حملة ممنهجة تستهدف المغرب داخل اروقة الكاف : صمت رسمي يفتح الباب للتأويل والتضليل

■ عمود القلم المسموم بقلم الصحفي والاعلامي والناقد الرياضي : عادل الرحموني

تتزايد في الآونة الأخيرة المؤشرات الدالة على وجود خطة محكمة تقودها جنوب إفريقيا ، تهدف إلى وضع المغرب في موضع الاتهام داخل الفضاء الكروي الإفريقي ، وتقديمه للرأي العام القاري على أنه بلد “ضد إفريقيا” ، في خطاب لا يخلو من التوجيه والتحريض.

تصريحات نائبة وزير الرياضة في حكومة جنوب إفريقيا لا يمكن قراءتها بمعزل عن سياقها العام ، إذ تندرج ضمن مسار بدأ منذ فترة ، سبق أن نبهنا إليه ، ويقوم على تغذية رواية سلبية حول دور المغرب داخل المنظومة الإفريقية ، ومحاولة دفع الشارع الرياضي الإفريقي إلى تبنيها كحقيقة.

هذا الخطاب لا يستهدف فقط صورة المغرب ، بل يسعى أيضًا إلى خلق ضغط غير مباشر داخل أروقة الاتحاد الإفريقي لكرة القدم (الكاف) ، عبر تسويق فكرة وجود “توتر” أو “رفض مغربي” للالتزامات القارية ، دون أي سند رسمي أو معطى ملموس.

وفي هذا السياق ، يمكن فهم الرسالة غير المعلنة على النحو التالي :

● إما أن يقبل المغرب بتنظيم كأس أمم إفريقيا 2028 ، أو يتم التلويح بسحب تنظيم كأس أمم إفريقيا للسيدات 2026 منه…!؟

وهي معادلة تُدار بأسلوب الضغط السياسي عبر الرياضة ، في تناقض صريح مع مبادئ الحياد والاستقلالية التي يفترض أن تحكم قرارات “الكاف”.

اللافت في هذا الملف هو غياب المغرب عن الساحة الإعلامية الإفريقية في هذه المرحلة الحساسة…!؟ هذا الصمت أتاح لعدد من القنوات والصحف الإفريقية الترويج لخبر “تراجع المغرب عن تنظيم كأس أمم إفريقيا للسيدات 2026” ، رغم أن :
● لا يوجد أي بلاغ رسمي صادر عن الاتحاد الإفريقي لكرة القدم (كاف)…!؟
● ولا أي إعلان أو موقف رسمي من الجانب المغربي يؤكد هذا الادعاء…!؟

ورغم ذلك ، تحوّل الخبر غير المؤكد إلى مادة إعلامية متداولة ، ما يعكس خطورة ترك الساحة فارغة أمام حملات منظمة.

في ظل هذا الوضع ، تبرز الحاجة الملحة إلى تحرك مؤسساتي واضح… فالمطلوب اليوم من الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم ليس فقط التفاعل ، بل إنهاء هذا العبث الاتصالي عبر :
● تعيين مسؤول رسمي ومختص في التواصل والإعلام القاري…
● الخروج للرأي العام الإفريقي ببلاغات واضحة ومنتظمة…
● تفنيد الأخبار الزائفة ، ووضع حد للتأويلات المغرضة…

المغرب راكم خلال السنوات الأخيرة رصيدًا قويًا من الثقة داخل القارة الإفريقية ، بفضل نجاحه التنظيمي ، وبنياته التحتية ، واستثماراته في تطوير كرة القدم ، رجالًا ونساءً… غير أن هذا الرصيد قد يتعرض للتآكل إذا لم يُواكب بـحضور إعلامي ذكي واستباقي…!؟

ففي زمن تتحول فيه الرواية إلى سلاح ، يصبح الدفاع عن الصورة جزءًا لا يتجزأ من الدفاع عن الحقوق التنظيمية والمكتسبات الرياضية.

شاهد هنا أيضا

الجامعة تتحفظ على عقوبات “الكاف” وتلوّح بالتصعيد القانوني دفاعاً عن المنتخب الوطني

جامعة الملكية المغربية لكرة القدم تتحفظ على عقوبات الكاف بعد نهائي كأس أمم إفريقيا 2026 ضد السنغال وتلوّح بالتصعيد القانوني، وسط جدل واسع حول عدالة القرارات.