تجديد مكتب فدرالية الغرب الإقليمية لفن التبوريدة وانتخاب محمد بنيكة رئيسًا

المتابعة من القنيطرة : نزار

في أجواء تنظيمية اتسمت بالجدية وروح المسؤولية، احتضنت قاعة الغرفة الفلاحية بمدينة القنيطرة، يوم الجمعة 2 يناير 2026، أشغال الجمع العام الاستثنائي لتجديد مكتب فدرالية الغرب الإقليمية لفن التبوريدة، وذلك بحضور وازن لمختلف الفاعلين والمهتمين بهذا الفن التراثي، من مقدّمين، وممثلي جمعيات محلية وجهوية، إلى جانب رؤساء مكاتب إقليمية تابعة للفدرالية الجهوية لفن التبوريدة بجهة الرباط سلا القنيطرة..

وشكّل هذا اللقاء محطة تنظيمية مهمة في مسار الفدرالية، بالنظر إلى حجم المشاركة والانخراط الذي طبع أشغاله، حيث عبّر الحاضرون عن حرصهم المشترك على تعزيز مكانة فن التبوريدة داخل إقليم القنيطرة، باعتباره موروثًا ثقافيًا ضاربًا في عمق التاريخ المغربي، وعنصرًا أساسيًا في الهوية الوطنية.

وتميّز الجمع العام بحضور أعضاء المكتب الجهوي للفدرالية، يتقدمهم المقدّم محمد المتمور، إلى جانب عدد من الوجوه البارزة في عالم التبوريدة بالإقليم، وهو ما أضفى على اللقاء طابعًا من الجدية والمسؤولية، وساهم في إغناء النقاش حول واقع هذا الفن، والتحديات التنظيمية التي تواجه الممارسين والجمعيات المشرفة عليه.

وقد خُصص هذا الجمع لمناقشة مجموعة من النقاط المدرجة في جدول الأعمال، كان من أبرزها الجانب التنظيمي المتعلق بهيكلة الفدرالية وتسميتها، حيث تم الاتفاق، بعد التداول، على تعديل اسمها عبر حذف عبارة “تثمين”، واعتماد التسمية الجديدة: “فدرالية الغرب الإقليمية لفن التبوريدة بإقليم القنيطرة”، في خطوة تهدف إلى توضيح الإطار التمثيلي للفدرالية وتعزيز انسجامها مع التنظيمات الجهوية والوطنية.

كما عرف الجمع محطة أساسية تمثلت في انتخاب رئيس جديد للفدرالية، حيث جرى بالإجماع انتخاب السيد بنيكة محمد رئيسًا لفدرالية الغرب الإقليمية لفن التبوريدة، وسط ترحيب واسع من طرف الحاضرين، الذين عبّروا عن ثقتهم في قدرته على قيادة المرحلة المقبلة، بما تتطلبه من عمل تشاركي، وحوار دائم مع مختلف المتدخلين، خدمةً لمصلحة الفرسان والجمعيات والمقدّمين.

ومن المنتظر أن يساهم هذا التجديد في إعطاء نفس جديد لعمل الفدرالية، من خلال تعزيز التنسيق بين مكوناتها، والعمل على معالجة الإكراهات المرتبطة بالتنظيم، والبنيات التحتية، وشروط السلامة، إضافة إلى دعم المبادرات الرامية إلى تأطير الشباب وضمان استمرارية ممارسة فن التبوريدة في إطار منظم ومسؤول.

ويأتي هذا الجمع العام في سياق وطني يعرف تزايد الاهتمام الرسمي والمؤسساتي بفن التبوريدة، باعتباره تراثًا لا ماديًا يعكس غنى وتنوع الثقافة المغربية، ما يفرض على الهيئات المشرفة عليه مضاعفة الجهود من أجل صونه، وتطوير آليات تدبيره، وضمان نقله للأجيال القادمة في أفضل الظروف.

وبهذا، تكون فدرالية الغرب الإقليمية لفن التبوريدة بإقليم القنيطرة قد دشّنت مرحلة تنظيمية جديدة، عنوانها الحكامة، والتوافق، والانخراط الجماعي، في أفق الارتقاء بهذا الفن العريق وتعزيز حضوره على المستويات المحلية والجهوية والوطنية.

شاهد هنا أيضا

عامل عمالة إنزكان أيت ملول يقوم بزيارة تفقدية للقطب الاجتماعي المزار بأيت ملول.

عامل عمالة إنزكان أيت ملول يقوم بزيارة تفقدية للقطب الاجتماعي المزار بأيت ملول للاطلاع على جودة الخدمات الاجتماعية والصحية المقدمة للفئات الهشة وتعزيز الإدماج الاجتماعي.