نائل العيناوي.. عقل الوسط الذي أعاد التوازن لـ«أسود الأطلس»

■ مراسل موقع ماتش بريس : بضر بنعيش

الجمعة 16 يناير 2026

من قلب ملاعب كأس أمم إفريقيا 2025 بالمغرب، يواصل اسم نائل العيناوي فرض نفسه بقوة داخل تشكيلة المنتخب الوطني، ليتحول في ظرف وجيز من لاعب يحيط به بعض الترقب، إلى ركيزة أساسية في منظومة «أسود الأطلس»، وواحد من أبرز مفاجآت البطولة القارية.

القناة الفرنسية المتخصصة «RMC Sport» خصّت لاعب وسط روما الإيطالي بإشادة لافتة، معتبرة إياه من “النجوم الصاعدين” في المنتخب المغربي، بعدما بصم على مستويات متميزة منذ أولى مباريات “الكان”.

وأكدت القناة، عبر مراسليها بالمغرب، أن العيناوي نجح سريعا في تبديد كل الشكوك المتعلقة باندماجه أو قدرته على تحمل ضغط المنافسة القارية.
ففي مواجهتي الكاميرون ونيجيريا، برز العيناوي كلاعب لا غنى عنه في وسط الميدان، يربط الخطوط، ويغلق المساحات، ويفرض إيقاع اللعب بهدوء وثقة، ليصبح تدريجيا أحد أعمدة المنتخب المغربي، رغم صغر سنه الذي لا يتجاوز 24 عاما. ثقة جعلته يخوض أول مشاركة له في كأس أمم إفريقيا وكأنه لاعب مخضرم.

وخلال القمة المثيرة أمام نيجيريا، قدّم العيناوي نموذجا للاعب الوسط العصري، حيث لم يتوقف عن الركض، ونجح في كبح جماح مفاتيح لعب “النسور الخضر”، سواء عبر التغطية الدفاعية أو الضغط العالي، بل أبان عن قوة ذهنية كبيرة حين تقدّم لتسديد أول ركلة ترجيح بعد 120 دقيقة شاقة من اللعب.

وترى «RMC Sport» أن غياب الخطورة الهجومية للمنتخب النيجيري لم يكن صدفة، بل نتيجة مباشرة للعمل الكبير الذي قام به العيناوي في وسط الميدان، وهو ما جعل الطاقم التقني وزملاءه والجماهير المغربية يثنون على أدائه المتوازن والثابت، خاصة أنه خاض جميع مباريات المنتخب كاملة دون تراجع في المستوى.

ومع توالي العروض القوية، بدأ نائل العيناوي يكوّن قاعدة جماهيرية متزايدة، خصوصا لدى المتابعين المهتمين بالجوانب التكتيكية، الذين يرون فيه لاعبا يجسد حاضر المنتخب المغربي بقدر ما يمثل مستقبله، وهو نجل بطل كرة المضرب السابق، الذي يبدو أنه ورث عقلية التنافس والصلابة الذهنية.

ورغم أن الإعلام الفرنسي يرى فيه مشروعا واعدا في أفق كأس العالم 2026، إلا أن تركيز العيناوي ورفاقه يبقى منصبا حاليا على هدف واحد: إنهاء مغامرة كأس أمم إفريقيا 2025 بأفضل صورة ممكنة، وكتابة فصل جديد من المجد الكروي المغربي، من بوابة النهائي المنتظر.

شاهد هنا أيضا

ودية قوية بين المغرب والإكوادور في مارس 2026 استعدادًا لكأس العالم

المنتخب المغربي يواجه الإكوادور وديًا يوم 27 مارس 2026 في مدريد، ضمن استعدادات المنتخبين لنهائيات كأس العالم 2026.