■ مراسل موقع ماتش بريس : بضر بنعيش

عاشت مختلف المدن المغربية على إيقاع احتفالات عارمة، عقب نجاح المنتخب الوطني في بلوغ نصف نهائي كأس أمم إفريقيا المقامة بالمملكة، إثر فوزه المقنع على المنتخب الكاميروني، في محطة أعادت الأمل وأشعلت مشاعر الفخر لدى جماهير طال انتظارها لهذا الموعد القاري.
هذا التأهل لم يكن عاديا في الوجدان الجماعي للمغاربة، إذ تجاوز قيمته الرياضية ليحمل رمزية تاريخية خاصة، أعادت إلى الأذهان مواجهات سابقة مؤلمة أمام الكاميرون، أبرزها إقصاء نسخة 1988، ما جعل الانتصار الحالي بمثابة رد اعتبار وكسر لحاجز نفسي لازم الكرة الوطنية لسنوات طويلة.
ومباشرة بعد صافرة النهاية، تحولت الشوارع والساحات العمومية إلى فضاءات احتفالية مفتوحة، تزينت بالأعلام الوطنية، وتعالت فيها الأهازيج والهتافات، في مشهد يعكس عمق العلاقة التي تجمع المغاربة بمنتخبهم، وشغفهم الكبير برؤية “أسود الأطلس” يعودون إلى الواجهة القارية.

ولم يُنظر إلى هذا الفوز باعتباره مجرد تأهل إلى الدور الموالي، بل كإشارة واضحة على نضج منتخب يملك اليوم مقومات التنافس، سواء على المستوى الفني أو الذهني، بقيادة جيل جديد يؤمن بقدراته ويطمح إلى الذهاب بعيدا في هذه البطولة.
وبين فرحة الحاضر واستحضار الماضي، تتجدد آمال الجماهير المغربية في مواصلة المسار بنجاح، والتقدم بثبات نحو تحقيق حلم طال انتظاره، في بطولة تحتضنها الأرض وبين دعم جماهيري غير مسبوق.
Matchpresse.com موقع الأخبار الرياضية المغربية,الافريقية,العربية,العالمية