بقلم الصحفي والناقد الرياضي : عادل الرحموني

شهدت الندوة الصحفية التي تسبق مباراة ترتيب كأس أمم إفريقيا – المغرب 2025، لحظة توتر لافتة، بعدما وجّه صحفي مغربي سؤالًا مباشرًا وقويًا إلى مدرب “الفراعنة” حسام حسن، في مشهد أثار جدلًا واسعًا داخل الأوساط الإعلامية والجماهيرية.
الصحفي المغربي تساءل بنبرة صريحة عمّا إذا كان المدرب المصري يعلّق “فشل الإقصاء” على عوامل خارج الإطار الفني، مثل التنظيم وظروف الإقامة، بدل تحمّل المسؤولية التقنية، مبرزًا أن المنتخب المصري استفاد بدوره من الإقامة في مدينة أكادير، ومشيرًا إلى أن الحديث المتكرر عن ظروف خارج المستطيل الأخضر لا يعكس قراءة فنية دقيقة لأسباب الإقصاء.
كما دعا الصحفي، في مداخلته، إلى مصارحة الجماهير المصرية بالحقيقة، معتبرًا أن الإخفاق يعود بالأساس إلى اختيارات فنية وتكتيكية لم تكن في مستوى طموحات منتخب يملك تاريخًا قاريًا حافلًا.
اللافت في الندوة أن حسام حسن اختار عدم الرد على السؤال، مفضلًا تجاهله بالكامل، وهو ما زاد من حدة النقاش حول طريقة تعاطي المدرب مع الانتقادات الإعلامية، خصوصًا حين تكون مباشرة ومسنَدة بوقائع ميدانية.

المشهد أعاد إلى الواجهة النقاش حول دور الصحافة الرياضية في محاسبة المدربين والمنتخبات، حيث اعتبر متابعون أن الجرأة في طرح الأسئلة جزء أساسي من العمل الصحفي المهني، في مقابل آراء أخرى رأت أن توقيت ونبرة السؤال كانا سببًا في تصعيد التوتر داخل الندوة.
في المقابل، أثار انسحاب بعض الصحفيين المصريين من المؤتمر تساؤلات حول طبيعة العلاقة بين الإعلام المحلي والجهاز الفني، ومدى استعداد الصحافة لممارسة دورها الرقابي والنقدي في لحظات الإخفاق.
ويأتي هذا “الكلاش الإعلامي” في سياق موجة انتقادات واسعة طالت الأداء الفني للمنتخب المصري في البطولة، حيث يرى محللون أن الخروج لم يكن نتيجة عوامل خارجية بقدر ما كان انعكاسًا لاختيارات تكتيكية لم تُترجم تاريخ المنتخب وإمكانات لاعبيه.
ويبقى الجدل مفتوحًا حول مستقبل الجهاز الفني، وطريقة تعاطيه مع النقد، في انتظار الاستحقاقات المقبلة التي ستفرض إجابات عملية داخل الملعب بدل تبريرات خارجية.
Matchpresse.com موقع الأخبار الرياضية المغربية,الافريقية,العربية,العالمية