كان المغرب 2025 : حين أذهل التنظيم القارة واشتعلت الملاعب، وخطف الجدل الأضواء في النهاية.

المتابعة، قدور الفلاحي مراسل ماتش بريس.

من طنجة إلى فاس ومن مراكش أكادير ،ومن الرباط إلى الدار البيضاء،عاش المغرب شتاءً كروياً استثنائياً وهو يحتضن كان المغرب 2025 في نسخته الخامسة والثلاثين التي ستبقى راسخة في الذاكرة الوطنية،القارية والدولية مدرجات ممتلئة،أجواء ملتهبة، مباريات مجنونة،ونهاية حبست أنفاس القارة والعالم بأكمله.

المغرب ربح الرهان التنظيمي عن جدارة.ملاعب من طراز عالمي،تنقل سلس،استقبال محكم،وصورة مشرقة لبلد أكد مرة أخرى أنه رقم صعب في تنظيم التظاهرات الكبرى. الجماهير الإفريقية صنعت الفرجة، والكان استعاد هيبته وحرارته التي افتقدها في دورات سابقة.

كروياً،كانت البطولة حرب أعصاب حقيقية.لا كبير بلا متاعب،ولا مباراة بلا مفاجآت.أسود الأطلس شقّوا طريقهم بثبات نحو النهائي،وأشعلوا الحلم في كل بيت مغربي،قبل أن يصطدموا بواقع نهائي ناري،حُسم وسط جدل تحكيمي سيظل طويلاً حديث الشارع الكروي الدولي.

نهائي لم يكن عادياً صافرة، فار، احتجاجات،وغضب جماهيري.الكل خرج بأسئلة أكثر مما دخل بأجوبة: إلى متى سيبقى التحكيم نقطة ضعف الكرة الإفريقية؟ وهل تنجح الكاف أخيراً في حماية مباريات الكبار من أخطاء القتلة الصامتين؟

ورغم ضياع اللقب،خرج المغرب فائزاً بالصورة والمكانة والرسائل. ربح ثقة القارة والعالم، وربح رهان التنظيم،وربح إشادة المتابعين وأعطى دروسا للمستقبل وأكد أن القادم سيكون أكبر،خاصة مع رهانات مونديال 2030.

كان 2025 انتهى،لكن نيرانه لم تنطفئ بعد.بطولة عظيمة،بوجه جميل،وندبة تحكيميةودرس جديد، إفريقيا تتقدم كروياً، لكنها لا تزال تحتاج شجاعة أكبر في الإصلاح.

وعلى الصعيد الاقتصادي و السياحي،أسهمت البطولة في تنشيط الحركة بعدد من المدن المستضيفة،وعززت صورة المغرب كوجهة قادرة على تنظيم كل التظاهرات الرياضية العالمية الكبرى،في أفق الاستحقاقات الدولية المقبلة.

وبين الإشادة بالنجاح التنظيمي وطرح الأسئلة المرتبطة بالكلفة والنجاعة والتحكيم،يمكن اعتبار كأس الأمم الإفريقية المغرب 2025 محطة إيجابية وتجربة يحتدى بها في مسار تطوير الكرة الإفريقية والدولية،وتجربة قابلة للبناء عليها مستقبلاً.باعتراف أكبر الهيئات والمؤسسات الكروية الدولية.

شاهد هنا أيضا

48 ساعة تحبس الأنفاس.. قرار حاسم من “كاف” يترقبه المغرب والسنغال بعد نهائي كان 2025

قرار حاسم من الاتحاد الإفريقي لكرة القدم خلال 48 ساعة بخصوص نهائي كأس أمم إفريقيا 2025 بين المغرب والسنغال، وسط ترقب جماهيري واسع وتداعيات رياضية محتملة.