المتابعة، مراسل موقع ماتش بريس – قدور الفلاحي.

مع نهاية الجولة الأولى من دور مجموعات لكأس أمم إفريقيا 2025 بالمغرب، اذ اتضح أن النسخة الحالية تسير في اتجاه بطولة التفاصيل الدقيقة، حيث فضّلت أغلب المنتخبات الدخول بهدوء وتفادِي المغامرة المبكرة.
مباريات الافتتاح لم تكن استعراضية، لكنها حملت بين طياتها مؤشرات قوية على مسار المنافسة وشكل الصراع القادم.
فالمنتخبات المرشحة للقب خرجت من الجولة الأولى بأقل الأضرار وأكثر المكاسب.المنتخب المغربي،مستفيدًا من عاملي الأرض والجمهور،فرض إيقاعه بهدوء، وسيطر على مجريات اللعب بانضباط تكتيكي واضح، جامعًا بين الصلابة الدفاعية والنجاعة الهجومية.
المنطق نفسه سارت عليه منتخبات مثل السنغال، الجزائر، تونس ومصر، التي حسمت مبارياتها بواقعية، مؤكدة أن الرهان في هذه المرحلة هو النقاط لا العناوين العريضة.
وتقنيًا، كان الصراع في وسط الميدان العنوان الأبرز للجولة.المدربون ركزوا على تقارب الخطوط،الضغط المتوسط، وغلق المساحات،ما جعل نسق العديد من المباريات متوازنًا ومغلقًا نسبيًا.حيت طغت أنظمة اللعب الكلاسيكية مثل 4-3-3 و4-2-3-1 وحضرت بقوة،مع أدوار محورية للاعبي الارتكاز في كسب المعركة التكتيكية.
اما المنتخبات المصنفة خارج دائرة الترشيحات فحاولت مجاراة الإيقاع، وأبانت عن جرأة في فترات متفرقة، سواء عبر الضغط العالي أو التحولات السريعة. غير أن غياب التركيز أمام المرمى ونقص الخبرة في إدارة اللحظات الحاسمة حرمها من قلب الموازين، لتؤكد الجولة الأولى أن الطموح وحده لا يكفي في البطولات الكبرى.
كما سجلت الجولة الأولى من دور المجموعات، بروز بعض الأسماء القادرة على صنع الفارق بلمسة واحدة،سواء في الثلث الأخير أو على مستوى حراسة المرمى. مؤشرات تؤكد أن النسخة الحالية ستكون بطولة التفاصيل الصغيرة، حيث يمكن للخطأ الواحد أو اللمحة الفردية أن تغيّر مسار مباراة،بل مسار مجموعة كاملة.
فالجولة الافتتاحية كانت بمتابة جسّ نبض حقيقي،أما الجولات المقبلة فستفرض منطقًا مختلفًا، خاصة على المنتخبات التي تعثرت أو اكتفت بالتعادل.إذ أن الإيقاع مرشح للارتفاع،والمجازفة ستصبح ضرورة لا خيارًا،في بطولة يبدو أنها ستحتفظ بتشويقها إلى غاية الأمتار الأخيرة.
Matchpresse.com موقع الأخبار الرياضية المغربية,الافريقية,العربية,العالمية