المتابعة : مراسل موقع ماتش بريس – بضر بنعيش

تستمر الإنجازات التي تحققها كرة القدم المغربية في السنوات الأخيرة في إثارة النقاش حول الأدوار المحورية داخل المنظومة، ويبرز اسم فوزي لقجع في مقدمة هؤلاء الذين أسهموا بشكل مباشر في صناعة هذا التحول الهيكلي والفني. ورغم عدم وجود جائزة رسمية لأفضل رئيس في القارة، إلا أنّ كثيرين يرون أن الرجل يستحق اعترافاً قارياً ودولياً نظير العمل المتقن الذي أنجزه، والتصحيح الجريء لأخطاء الماضي.
لقد أصبح لقجع، في نظر جزء واسع من المتابعين، مهندس النهضة الرياضية المغربية. فمن المنتخب الأول إلى المنتخبات السنية، ومن كرة القدم النسوية إلى الفوتسال، وصولاً إلى البنية التحتية المبهرة، أثمرت مجهوداته مشاريع متكاملة أعادت للكرة المغربية حضورها ووزنها في كل المحافل.
ولا تأتي الإشادة من الداخل فقط، فاعتراف لاعبين كبار مثل أشرف حكيمي بقيمة الرجل ودوره يشكل شهادة عملية على حجم تأثيره. كما أن افتخار مختلف مكونات المنتخبات بعمله يعكس حجم الالتزام والانضباط الذي زرعه داخل المؤسسة الكروية.

وقد أسهمت قدرة لقجع على التموقع داخل الكاف والتأثير في دهاليز الفيفا في ترسيخ مكانة المغرب قارياً ودولياً، وهو عامل استراتيجي خلق استقراراً إدارياً غير مسبوق، ظهرت نتائجه على شكل نجاحات فنية متلاحقة، سواء على مستوى الألقاب أو الحضور التنافسي.
ورغم الإشادة الواسعة، لا يخلو النقاش من النقد البنّاء، بما فيه نقد يهدف إلى التصحيح لا الهدم. فالتجربة المغربية اليوم تقوم على قاعدة واضحة: الاعتراف بالإنجاز لا يلغي ضرورة تطوير المنظومة، بل يعززها. ولعل هذا ما يجعل استمرار المسار الإصلاحي مطلباً مشتركاً بين الجمهور والمهنيين.
وما قام به لقجع حتى الآن يبدو، في رأي كثيرين، مجرد لبنة أولى لما هو قادم، في ظل توقعات بمزيد من النجاحات المستقبلية. ويبقى حلم التتويج بكأس أمم إفريقيا قريباً، وفق تطلعات الشارع الرياضي الطامح إلى رؤية المنتخب الوطني يترجم هذا الاستقرار الإداري والفني إلى إنجازات تاريخية جديدة.
هكذا، بين الاعتراف والانتقاد البنّاء، يبقى فوزي لقجع أحد أبرز رجالات الكرة الإفريقية، ورقماً صعباً في مسار صناعة الرياضة المغربية الحديثة.
Matchpresse.com موقع الأخبار الرياضية المغربية,الافريقية,العربية,العالمية