مراسلة : مراسل موقع ماتش بريس – عبد العزيز مضمون

يعيش فريق وداد صفرو في الآونة الأخيرة على وقع أزمة خانقة وغير مسبوقة، وسط استياء واسع في صفوف جماهيره والمحبين والمتابعين للشأن الرياضي المحلي، الذين باتوا يتساءلون عن مآل هذا الفريق العريق، الذي ظل لسنوات طويلة يمثل إقليم صفرو ويجمع حوله كل شرائح المدينة.
ما يثير القلق أكثر هو ما وصفه البعض بـ”المؤامرة المقصودة” ضد الفريق، يقودها المكتب المسير الحالي، أو بالأحرى الرئيس السابق الذي، رغم تقديمه استقالته بشكل صوري، لا يزال يتحكم في زمام الأمور من خلف الستار عبر تنصيب رئيس “صوري” آخر تابع له ، في خطوة وصفها المتتبعون بأنها محاولة مكشوفة للانتقام من الفريق والجماهير الودادية .
الأزمة بدأت تتجلى بوضوح منذ أن تملص المكتب من مسؤوليته وكاد أن يتخلف الفريق عن التنقل لخوض مباراة الذهاب بمارتيل، وهو الأمر الذي كاد أن يعلن انسحاب وداد صفرو من المنافسة لولا تدخل السيد الباشا وبعض الغيورين على المدينة الذين تكلفوا بتغطية نفقات السفر. والغريب أن الشخص نفسه الذي استقال من التسيير، عاد وظهر فجأة لتقديم “مساعدة مبطنة” تعكس حجم التلاعب الحاصل.
وفي مشهد صادم شهدته مدينة صفرو الأحد الماضي، وقعت مهزلة كروية بكل المقاييس حين تم استخدام أسلوب جديد للضغط على اللاعبين قبيل مقابلة حاسمة أمام المتصدر، تمثل في حرمانهم من مستحقاتهم المالية، بل وحتى من الأكل، في خطوة وصفها الجميع بالانتقامية وغير الإنسانية.
ورغم الأجواء المشحونة، تدخلت الجماهير وبعض الغيورين على الفريق لإقناع اللاعبين بخوض المباراة، وتفادي فضيحة الانسحاب، مما سمح بإجراء اللقاء في آخر لحظة والذي إنتهي بالتعادل .
الأدهى من ذلك أن من يفترض أنه “استقال” من تسيير الفريق، كان حاضرا في الملعب في يوم المقابلة، في غياب تام للرئيس الصوري، مما كشف أن التحكم لا يزال في يد واحدة.
مباشرة بعد نهاية اللقاء، طالب اللاعبون بمستحقاتهم، لكن المكتب المسير تنصل كليا من المسؤولية، مما خلق جوا من الاحتقان انتهى باحتجاج رسمي للاعبين، طالبوا فيه بالإفراج عن مستحقاتهم أو منحهم وثائقهم لمغادرة الفريق.
ولم يجد اللاعبون أي مسؤول عن الفريق للتحاور معه، مما دفعهم للتوجه صوب وسط المدينة ، مما استدعى تدخل باشا المدينة والحوار معهم وقد عبر اللاعبين عن استيائهم من تملص الفريق من أداء مستحقاتهم وتركهم بدون أكل او وسيلة تنقل الى مقرات سكناهم وأكدوا على ضرورة التدخل العاجل لإيقاف هذا العبث، وإنقاذ الفريق من مصير مظلم قد ينتهي بتصفيته نهائيا وقد تدخل باشا المدينة لمساعدتهم في توفير النقل والأكل، والمبيت لبعض اللاعبين الدين يقطنون في مدن بعيدة وتم مساعدتهم على الرحيل على أمل التوصل على حل .
كما تساءلت الجماهير واللاعبون عن الهدف من عقد جمع عام “غير قانوني” في منزل الرئيس السابق، لتشكيل مكتب على المقاس، يخدم مصالح شخصية ضيقة، لا علاقة لها بالرياضة ولا بالمصلحة العامة للفريق.
إن استمرار هذا الوضع وغياب الحلول الجدية قد يدفع بالجماهير إلى الدخول في احتجاجات مفتوحة، خاصة إذا تم تصفية الفريق فعلا أو إقباره إداريا، ما ينذر بموجة غضب واسعة قد تؤثر على السلم الاجتماعي داخل المدينة.
فهل نترك هؤلاء المسيرين بصراعاتهم السياسية يعبثون بالسلم العام لمدينة صفرو؟
النداء الأخير: من ينقذ وداد صفرو؟
اليوم، يقف فريق وداد صفرو على شفا الانهيار، ويطرح السؤال الجوهري:
هل ستترك جهود سنوات للاعبين ورؤساء ومسؤولين ضحوا بوقتهم ومالهم تذهب سدى؟
أم أن الغيورين، من جماهير ولاعبين وفاعلين مدنيين ومسؤولين حقيقيين، سيتحركون لإنقاذ ما يمكن إنقاذه؟
الكرة الآن في ملعب كل من له غيرة على هذا الكيان الرياضي، لإحداث التغيير، وعقد جمع عام استثنائي شرعي يفرز مكتبا جديدا يتمتع بالكفاءة والشرعية والنزاهة، قادر على إعادة قطار الفريق إلى سكته الصحيحة.
Matchpresse.com موقع الأخبار الرياضية المغربية,الافريقية,العربية,العالمية