المتابعة: مراسل موقع ماتش بريس – أحمد المقضاوي

شهدت الكرة المغربية خلال السنوات الأخيرة تراجعاً مثيراً للقلق لعدد من الأندية التاريخية التي لطالما صنعت مجد الكرة الوطنية وأمتعت جماهيرها بإنجازات لامعة، قبل أن تجد نفسها اليوم تصارع في الأقسام السفلى والهواة. مشهد محزن ترك أثره في نفوس المحبين الذين اعتادوا رؤية فرقهم في واجهة المنافسات.
الاتحاد البيضاوي (الطاس)
أحد أعرق أندية الدار البيضاء، فاجأ الجميع عندما توج بكأس العرش سنة 2019، لكنه سرعان ما سقط إلى أقسام الهواة.
الاتحاد القاسمي
فريق ذو صيت واسع خصوصاً في سبعينات وثمانينات القرن الماضي، وما تزال جماهيره الوفية تسانده بقوة رغم سنوات الغياب.
شباب الريف الحسيمي
عاش فترة ذهبية في البطولة الاحترافية، وكان ملعب ميمون العرصي يضج بجماهير متعطشة، قبل أن يفقد مكانته تدريجياً.
هلال الناظور
اسم بارز في ذاكرة الكرة الريفية، يملك قاعدة جماهيرية كبيرة، لكنه ظل عالقاً منذ سنوات في الأقسام الدنيا.
لم يكن هذا الانحدار وليد الصدفة، بل نتيجة تراكمات سلبية أبرزها:
– سوء التسيير وضعف الحكامة داخل إدارات الأندية.
– غياب مشاريع للتكوين والاعتماد على الفئات العمرية.
– أزمات مالية خانقة انعكست على الاستقرار الفني والإداري.
– صراعات داخلية مزمنة أضعفت التركيز وأثرت على النتائج.
الجماهير الوفية لهذه الفرق لم تخف استياءها، إذ لم تعد تكتفي بانتقادات عبر مواقع التواصل الاجتماعي، بل نظمت وقفات احتجاجية مطالبة بإنقاذ فرقها. هذا الغضب الجماهيري يعكس حجم الارتباط العاطفي الذي يربط المشجعين بتاريخ هذه الأندية.
رغم التحديات، يبقى الأمل قائماً في استعادة هذه الفرق لمكانتها الطبيعية ضمن أندية الصفوة. الحل يكمن في:
– اعتماد تسيير احترافي بعيد عن الحسابات الضيقة.
– ضخ استثمارات قوية لإعادة التوازن المالي.
– إطلاق مشاريع رياضية واضحة لتكوين اللاعبين وصقل المواهب.
فالكرة المغربية بحاجة إلى عودة هذه الأسماء العريقة التي ساهمت في صنع تاريخها وإثراء تنافسيتها.
Matchpresse.com موقع الأخبار الرياضية المغربية,الافريقية,العربية,العالمية