■ مراسل موقع ماتش بريس : بضر بنعيش

منذ الساعات الأولى لصباح الأربعاء 14 يناير 2026 بدت محطة القطار “طنجة المدينة” وكأنها تعيش موعدًا استثنائيًا، حيث غيّرت جماهير كأس أمم إفريقيا ملامح المكان وحولته إلى فضاء نابض بالأهازيج والألوان الإفريقية. الحدث الأبرز كان التدفق اللافت لأنصار المنتخب السنغالي، القادمين من مدن مغربية مختلفة ومن خارج المملكة، استعدادًا لمواجهة منتخب مصر في نصف نهائي مرتقب على أرضية الملعب الكبير بطنجة.
الحضور السنغالي كان طاغيًا في محيط المحطة والساحة المجاورة، في مشهد عكس ثقة جماهير “أسود التيرانغا” في قدرة منتخبهم على العبور إلى النهائي. في المقابل، بدا أنصار المنتخب المصري أقل عددًا، معوّلين على دعم الجماهير المغربية لتعويض هذا الفارق في المدرجات.

عدد من المشجعين السنغاليين الذين وصلوا إلى طنجة عبر القطار فائق السرعة “البراق” عبّروا عن حماسهم الكبير للمباراة. مصطفى، أحد هؤلاء المشجعين، كان يحمل سبحة للطريقة التيجانية، وقال بثقة إنهم حضروا خصيصًا لمساندة منتخبهم الوطني الذي يؤمنون بحظوظه القوية في التأهل، متوقعًا مباراة قوية ومليئة بالإثارة.
ولم يخفِ المتحدث إعجابه بحفاوة الاستقبال المغربي، معتبرًا أن الروابط التاريخية والروحية والثقافية بين الشعبين المغربي والسنغالي تظهر بوضوح في مثل هذه المناسبات. كما أشار إلى زيارته لضريح الشيخ أحمد التيجاني بمدينة فاس، في محطة روحية لها رمزية خاصة لدى السنغاليين.
في الجهة الأخرى، ظهر بعض المشجعين المصريين بشكل متفرق داخل المحطة. خالد، أحدهم، رفض وصف الحضور المصري بالضعيف، مؤكدًا أن جماهير “الفراعنة” موزعة في عدة مناطق من المدينة، خاصة قرب مقر إقامة المنتخب. وأوضح أن المنتخب المصري يدخل المباراة بروح ثأرية، بعد الهزائم المؤلمة التي تلقاها أمام السنغال في السنوات الأخيرة، سواء في نهائي كأس إفريقيا أو في سباق التأهل إلى مونديال قطر 2022.

وبين حماس السنغاليين وثقة المصريين، تعيش طنجة على وقع ترقّب كبير لمواجهة لا تقبل القسمة على اثنين، في ليلة كروية تعد بالكثير من التشويق، ليس فقط داخل المستطيل الأخضر، بل أيضًا في مدرجات ملعب يحتضن شغف قارة بأكملها.
Matchpresse.com موقع الأخبار الرياضية المغربية,الافريقية,العربية,العالمية