طنجة تتزين بالأعلام المصرية قبل موقعة نصف النهائي

■ مراسل موقع ماتش بريس : بضر بنعيش

قبل ساعات من صافرة نصف نهائي كأس الأمم الإفريقية 2025، بدت مدينة طنجة وكأنها تعيش على إيقاع جماهير “الفراعنة”، التي حلت بكثافة لاكتشاف سحر عروس الشمال ومساندة منتخبها في مواجهة قوية أمام السنغال على أرضية الملعب الكبير اليوم الأربعاء 14 يناير 2026 على الساعة 18 مساءا بتوقيت المغرب .

في أزقة المدينة العتيقة، وعلى الكورنيش، وبمحاذاة الفندق الذي تقيم فيه بعثة المنتخب المصري، شوهد مشجعون مصريون وهم يتجولون تحت زخات المطر، مستمتعين بأجواء طنجة التي ازدادت جمالا مع الطقس الشتوي. انبهار الزوار لم يكن خافيا، خاصة أمام نظافة المدينة وتنظيمها، وموقعها الفريد المطل على الضفة الأخرى من المتوسط.

محمود، شاب قادم من القاهرة، اختار مرافقة منتخب بلاده منذ انطلاق البطولة، حيث أمضى أسبوعين في أكادير قبل أن يشد الرحال إلى طنجة عبر قطار “البراق” فائق السرعة. وأوضح أن الرحلة ضمت عددا كبيرا من المشجعين المصريين، جميعهم يتقاسمون الحلم ذاته: بلوغ النهائي ومواصلة المشوار نحو اللقب.

وأكد محمود ثقته في قدرة “الفراعنة” على تجاوز عقبة السنغال، معربا عن أمله في مشاهدة نهائي عربي خالص أمام “أسود الأطلس”.
الحضور المصري لم يقتصر على القادمين من داخل مصر فقط، بل شمل أيضا أفراد الجالية المقيمة بأوروبا. مصطفى، القادم من إسبانيا، كان من بين هؤلاء، وقد لف جسده بالعلم المصري رغم المطر. وقال إنه يتابع منتخب بلاده بشغف كبير، ويؤمن بحظوظه في الوصول إلى النهائي، رغم اعترافه بصعوبة المواجهة المرتقبة.

مصطفى عبّر كذلك عن تعلقه بالمغرب، مؤكدا أنه زار مدنه الساحلية مرارا، من أكادير إلى الصويرة والجديدة، وصولا إلى طنجة وتطوان، معتبرا أن عروس الشمال تضاهي كبريات المدن الأوروبية، بل تتفوق عليها من حيث النظافة.

وعلى كورنيش مالاباطا، ظهر محمد، أحد أشهر مشجعي “الفراعنة” على منصات التواصل الاجتماعي، وهو يرتدي قميص المنتخب. وأكد أن الاستقبال الذي وجده في طنجة كان حارا، مشيدا بروح الضيافة والتشجيع الذي أبداه المغاربة تجاه الجماهير المصرية.

وأضاف أن الهدف واضح: الفوز بنصف النهائي وحجز بطاقة العبور إلى النهائي، الذي يتمنى أن يكون أمام المنتخب المغربي، في أجواء كروية احتفالية تليق بحجم البطولة.

هكذا، تتحول طنجة، قبيل الموقعة المنتظرة، إلى ملتقى للجماهير الإفريقية، حيث تمتزج كرة القدم بالسياحة، وتؤكد المدينة مرة أخرى قدرتها على استقطاب الزوار وصناعة الفرجة داخل الملعب وخارجه.

شاهد هنا أيضا

48 ساعة تحبس الأنفاس.. قرار حاسم من “كاف” يترقبه المغرب والسنغال بعد نهائي كان 2025

قرار حاسم من الاتحاد الإفريقي لكرة القدم خلال 48 ساعة بخصوص نهائي كأس أمم إفريقيا 2025 بين المغرب والسنغال، وسط ترقب جماهيري واسع وتداعيات رياضية محتملة.