■ مراسل موقع ماتش بريس: بنعيش بضر

تدخل منافسات كأس أمم إفريقيا “المغرب 2025” اليوم الثلاثاء منعطفًا حاسمًا مع انطلاق مباريات دور ثمن النهائي، حيث ترتفع وتيرة التنافس وتصبح هوامش الخطأ شبه منعدمة، في مرحلة لا تعترف إلا بالانتصار طريقًا وحيدًا لمواصلة الحلم القاري.
الاهتمام ينصب في البداية على مدينة الرباط، التي تحتضن على أرضية ملعب مولاي الحسن مواجهة قوية تجمع المنتخب الجزائري بنظيره من جمهورية الكونغو الديمقراطية، انطلاقًا من الساعة الخامسة مساءً، قبل أن تنتقل الأضواء في المساء إلى مراكش، حيث يشهد الملعب الكبير صدامًا مثيرًا بين كوت ديفوار وبوركينا فاسو عند الساعة الثامنة ليلاً.
المنتخب الجزائري يخوض هذا الموعد بثقة واضحة، بعد مشوار مثالي في دور المجموعات أنهاه بالعلامة الكاملة، محققًا ثلاثة انتصارات متتالية أكدت استعادته لتوازنه القاري بعد خيبتين في النسختين الماضيتين. أداء “محاربي الصحراء” اتسم بالانضباط التكتيكي والنجاعة الهجومية، ما جعلهم ضمن دائرة أبرز المرشحين للتقدم في البطولة.
في المقابل، يدخل منتخب الكونغو الديمقراطية اللقاء بطموحات مشروعة، بعدما قدم مستويات قوية في الدور الأول، مكّنته من احتلال المركز الثاني في مجموعته، مع أداء جماعي منظم وشخصية تنافسية واضحة، جعلته محل إشادة المتابعين. المنتخب الكونغولي بدا أكثر نضجًا وتوازنًا، في مؤشر على أنه عازم على لعب أدوار متقدمة وعدم الاكتفاء بدور المشارك.

ورغم أفضلية الجزائر تاريخيًا في المواجهات المباشرة، إلا أن معطيات الواقع تفرض الحذر. فالكونغو الديمقراطية راكمت خبرة مهمة في السنوات الأخيرة، أبرزها بلوغ نصف نهائي النسخة الماضية من كأس أمم إفريقيا، إضافة إلى نتائجها الإيجابية في مشوار التصفيات المؤهلة لكأس العالم 2026، وهو ما يمنح لاعبيها جرعة إضافية من الثقة قبل هذا التحدي الكبير.
وقبيل المواجهة، أكد مدرب الكونغو الديمقراطية، سيباستيان دوسابر، أن فريقه استعد بشكل جيد على المستويين البدني والذهني، مشددًا على أن التركيز منصب على الحاضر فقط. من جهته، اعتبر المهاجم سيدريك باكامبو أن لقاء الجزائر يشكل اختبارًا حقيقيًا لقياس مدى تطور المنتخب الكونغولي وقدرته على مقارعة كبار القارة.
في الجهة الأخرى، اعترف الناخب الوطني الجزائري فلاديمير بيتكوفيتش بصعوبة المباراة، واصفًا المنتخب الكونغولي بالمنظم والقوي، لكنه شدد على أن هدف الجزائر يبقى واضحًا، وهو مواصلة المشوار بثبات نحو الأدوار المتقدمة. بدوره، عبّر لاعب الوسط إسماعيل بن ناصر عن جاهزية المجموعة وعزمها على تقديم كل ما لديها من أجل حجز بطاقة التأهل، في مباراة يشرف عليها طاقم تحكيم مصري يقوده الحكم الدولي محمد معروف.
وتكتسي هذه المواجهة أهمية مضاعفة بحكم طابعها الإقصائي، حيث لا مجال للتعويض ولا فرصة لتدارك الأخطاء. الجزائر مطالبة بتأكيد مكانتها فوق أرضية الميدان، فيما ترى الكونغو الديمقراطية في هذا اللقاء فرصة ثمينة لكتابة صفحة جديدة في تاريخ مشاركاتها القارية، خاصة وأن الفائز سيضرب موعدًا في ربع النهائي مع المنتخب النيجيري، ما يزيد من قيمة الرهان وحدّة التنافس.
Matchpresse.com موقع الأخبار الرياضية المغربية,الافريقية,العربية,العالمية