■ المتابعة مراسل موقع ماتش بريس : بضر بنعيش

يدخل المغرب مرحلة مفصلية في مساره التنموي، حيث تتقاطع الإصلاحات الاقتصاديةوالاجتماعية مع الطموح الرياضي والدبلوماسي. فمع استعداد المملكة لتنظيم “إكسبو 2025” واحتضان جزء من كأس العالم 2030، تتطلع الدولة إلى تحويل هذه الأحداث الكبرى إلى رافعة حقيقية للتنمية، لا مجرد احتفالات رياضية عابرة.
تسعى المقاربة المغربية إلى ربط التحضير للمونديال بإصلاحات أعمق تشمل النقل، والصحة، والبنية التحتية، ضمن رؤية النموذج التنموي الجديد. ويؤكد المسؤولون أن الأثر المنتظر يجب أن يتجسد في خدمات دائمة يستفيد منها المواطن، لا فقط منشآت رياضية مؤقتة. كما يشكل فوز المنتخب الوطني للشباب بكأس العالم في شيلي سنة 2025 دليلاً على نضج مشروع رياضي مبني على التكوين والاستثمار طويل المدى.
وتبرز الرياضة كقوة ناعمة تدعم صورة المغرب في الخارج، وتُسهِم في جذب الاستثمارات وتعزيز الحضور الدبلوماسي. غير أن هذه الدينامية لن تثمر بالكامل إلا إذا رافقتها إصلاحات مؤسسية عميقة في مجالات الصحة والتعليم والحكامة.
ويواجه المغرب تحديات مهمة في الطريق نحو المونديال، خاصة ما يتعلق بتوزيع الاستثمارات بين الجهات وضمان التوازن في التنظيم المشترك مع إسبانيا والبرتغال. أما الرهان الأكبر، فهو ما سيبقى بعد 2030: بنية تحتية قوية، خدمات عمومية ذات جودة، وثقة متجددة بين المواطن والمؤسسات.
إن كأس العالم فرصة تاريخية لتسريع الإصلاح، لكنها أيضًا اختبار لمدى قدرة المغرب على تحويل الإنجاز الرياضي إلى مسار تنموي دائم، يرسخ العدالة الاجتماعية والاستدامة ويؤسس لمرحلة جديدة من التحول الوطني.
Matchpresse.com موقع الأخبار الرياضية المغربية,الافريقية,العربية,العالمية