متابعة مراسل ماتش بريس عصام شوقي

شهدت الدورة الحادية عشرة من الدوري الاحترافي الأول لكرة القدم النسوية حدثًا بارزًا تمثّل في سقوط الوداد الرياضي لأول مرة هذا الموسم، بعد سلسلة مثالية من عشرة انتصارات متتالية جمع من خلالها 30 نقطة كاملة، قبل أن يتعثر أمام الجيش الملكي بخماسية غير متوقعة. ورغم قساوة النتيجة، إلا أنها لم تعكس حقيقة مستوى الوداد بقدر ما عرّت الأخطاء الفردية والتكتيكية التي ظهرت خلال المواجهة، إضافة إلى تأثير تغيير الملعب في آخر لحظة دون مبرّر واضح.
المثير في الأمر أن المباراة أُقيمت بملعب لم تحظَ مصادقته من طرف العصبة الوطنية لكرة القدم النسوية، ما فتح نقاشًا واسعًا حول ما إذا كان للفريق العسكري سلطة تتجاوز سلطة العصبة، بل وعمّا إذا كان حضور ممثلته داخل المكتب المديري في حدّ ذاته قانونياً. كما أُثيرت تساؤلات حول غياب دور الإداري داخل الوداد، الذي كان من المفترض أن يتقدم باعتراض رسمي على إجراء اللقاء في ملعب غير معتمد داخل مركز التكوين.
الدورة كشفت أيضًا عن خروقات تنظيمية متكررة، أبرزها احتضان المباريات داخل مراكز التكوين خلافًا لدفتر التحملات، إضافة إلى استعمال ذريعة “الظروف الأمنية” لفرض تغيير الملاعب بطريقة تثير الجدل.
على مستوى الترتيب، واصل الفتح الرياضي تضييق الخناق على الصدارة بعد بلوغه حاجز 27 نقطة، عقب انتصار ثمين خارج الديار على حساب لبؤات أسا بثلاثة أهداف لواحد، في انتظار مباراته المؤجلة أمام الجيش الملكي.
من جهته، عاد الفريق البركاني (15 نقطة) بفوز مهم من ميدان آيت عزة على حساب الرجاء، الذي تجمّد رصيده عند 8 نقاط ويتقاسم الرتبة نفسها مع فنيكس مراكش، الأخير الذي فرض تعادلاً بطعم الفوز على سبورتينغ البيضاء (15 نقطة) بهدف لمثله.
أما اتحاد تواركة (17 نقطة)، فقد أمطر شباك اتحاد طنجة بأربعة أهداف نظيفة، ليزيد من معاناة الفريق الطنجاوي الذي توقف رصيده عند 5 نقاط فقط. وفي لقاء آخر، حقّق هلال تمارة فوزه الأول هذا الموسم متغلباً على النادي البلدي للعيون بثلاثة أهداف مقابل اثنين، ليبقى رصيد هذا الأخير عند 14 نقطة.
الدورة 11 لم تحمل فقط أول هزيمة للوداد، بل أكدت أيضًا استمرار إغلاق مراكز التكوين أمام الجمهور ووسائل الإعلام، ما يطرح أسئلة كبرى حول شفافية التسيير ومستقبل تطوير كرة القدم النسوية في المغرب.

Matchpresse.com موقع الأخبار الرياضية المغربية,الافريقية,العربية,العالمية