recent

جماعة سيدي حجاج بإقليم مديونة مشتل للكوارث والمصائب بسبب الفوضى العارمة والبناء العشوائي المنتشر كالفط

جماعة سيدي حجاج بإقليم مديونة مشتل للكوارث والمصائب بسبب الفوضى العارمة والبناء العشوائي المنتشر كالفطر
د. عبد اللطيف سيفيا – عدسة زكرياء أهروش

بقية الحديث … عرف دوار الحنانشة انطلاقا من صبيحة هذا اليوم الأربعاء 28 أكتوبر إلى غاية هذه اللحظة المتأخرة من الليل كارثة اقتصادية وبيئية تمثلت في اشتعال النيران القوية بإحدى مخازن المتلاشيات التي أحالتها ألهبة النيران المتوهجة التي انتشر دخانها الأسود الكثيف في كل اتجاه محدثا اختناقات عديدة للأشخاص الذين كانوا متواجدين بعين مكان الحادث وخلق العتمة حولهم مما منعهم من متابعة عمليات الإنقاذ إلى جانب عناصر الوقاية المدنية الذين وجدوا صعوبة كبيرة في السيطرة على ألهبة النيران هذه والتي شكلت أعمدة من الدخان الخانق ، هذه النيران التي حولت كل محتويات المخازن إلى رماد ، ناهيك عن الخسائر المادية التي تسببت فيها للمخازن المجاورة .
الأمر الذي دفع برجال المطافئ إلى تطبيق خطة العزل حتى لا تتمكن النيرات المشتعلة والمستعصية من الانتقال إلى مستودعات أخرى مجاورة والتي تعد بالعشرات التي نمت كالفطر ودون خضوعها لمخططات اقتصادية تتفق مع مخطط التعمير المحلي والإقليمي ، مما يكشف الخروقات اللامحدودة في مجال التعمير بهذه الجماعة التي يبدو ترابها بعيدا عن المراقبة والتتبع ، مما جعله يعيش في أجواء تسيطر عليها الفوضى والعشوائية ، أو أن ذلك بمباركة أصحاب الوقت من رجال السلطة المحلية وعلى رأسهم قائد الملحقة الإدارية وأعوان السلطة ورجال الدرك الملكي والذين تثير تصرفاتهم في مثل هذه الوضعيات التي يلتزمون فيها الصمت ويغضون الطرف بالنسبة لمثل هذه الخروقات وغيرها ، الشكوك المؤدية إلى فقدان المواطنين للثقة في هؤلاء ، مما يستوجب تدخل الجهات المسؤولة إقليميا وجهويا ووطنيا للنظر في هذه الأمور والبحث في حقيقة ما يحدث من خروقات (بالعلالي) أمام العلن تقود كل المخططات التنموية الهائلة والواعدة بالخير العميم التي يعمل صاحب الجلالة جاهدا كي تتحقق على أرض الواقع وتكون في خدمة البلاد والعباد ، وتجعلها هذه الخروقات والتصرفات الرعناء واللامسؤولة سرابا في سراب وتعمل على نشر ثقافة الفوضى بالمنطقة ، هذه الفوضى التي تتجلى بكل وضوح فيما يمارس يوميا من الخروقات في البناء العشوائي واستغلال ذوي النفوذ للوضع الكارثي الذي يجعلونه يصب في مصلحتهم الخاصة والاغتناء الفاحش و السريع وكأنهم اشتروا السوق ، كما يشاع على سبيل الشعبوية ، ولا من يقوم بردع المتسببين في هذه الأوضاع الكارثية وغير المشروعة التي نهى عنها ملك البلاد أكثر من مرة والتي تم تحديد نهايتها خلال سنة 2019 على أمل انطلاق المغرب في نهج سياسة التجديد في مخطط العمران الذي رسم له جلالة الملك صورة نموذجية تليق بمغرب جديد ومشرق يوافق تطلعات شعبه وقائده ، لكن للأسف الشديد أن ما نلاحظه في هذه البقعة من تراب بلدنا العزيز هو تنامي البناء العشوائي والفوضوي بامتياز ، ومعاناة بعض ساكنته من الفقر المدقع والتهميش والازدراء وسوء المعاملة من طرف المسؤولين المحليين الذين يمارسون عليهم التضييق والشطط في استعمال السلطة ، ولا يهتمون بأوضاعهم الكارثية التي يئنون تحتها في بيوت تنعدم فيها شروط العيش الكريم ولا تتوفر على الربط بقنوات الماء الشروب وشبكة التزود بالكهرباء أو بقنوات الصرف الصحي ، ناهيك عن افتقار أحيائهم للطرق المعبدة التي ليست سوى مسالك عادية تتحول في فصل الشتاء إلى برك مليئة بالمياه والأوحال والأزبال والمياه العادمة والضفادع كما يحدث بدوار السي مبارك الذي يتاجر بعض الأعيان والمسؤولين في مأساتهم ويلعبون بوضعهم هذا كورقة انتخابية وحزبية ومصلحية … فأين التنمية البشرية التي يقودها ملك البلاد والتي يرصد لها ملايين الدراهم ويؤكد على ضرورة استفادة شعبه من خدماتها ، إذا ما حاولنا تحصيل حاصلها بالنسبة لساكنة دوار السي مبارك؟ أم أن هؤلاء المواطنين مقصيون مما يرتضيه لهم قائد البلاد ملك الفقراء الذي أصبح المغاربة لا يثقون إلا به ولا يهتفون إلا باسمه ولا يتوجهون بطلباتهم إلا إلى جلالته لينصفهم ويأخذ لهم بحقوقهم المهضومة ليبقى أملهم الأول والأخير في هذا البلد العزيز . فما دور المتبقين من المسؤولين إن لم يقوموا بخدمة هؤلاء المواطنين الذين جعلهم الله تعالى والقائد الأعلى للبلاد أمانة في عاتقهم والعناية بهم وتوفير وسائل الراحة والأمن والأمان والطمأنينة لهم ، وإلا فلا داعي لكل هذه الترسانة والجيوش الغفيرة من المسؤولين في حالة عدم قيامهم بواجبهم ، كما صرح بذلك جلالته حين قال بأنه غير راض عما يقوم به المسؤولون ، وأنه طلب كل من لا يقوم بالواجب الانسحاب من مسؤوليته وتركها لمن هو أجدر بها … العبرة لمن اعتبر … وللحديث بقية .
matchpresse.com

matchpresse.com

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

يتم التشغيل بواسطة Blogger.