recent

معاناة العديد من الدواوير من الازدراء والتهميش والقطيعة في مجالات متعددة كالصحة والاتصال … إقليم أزيلال نموذجا

* للحديث بقية بقلم : د. عبد اللطيف سيفيا

معاناة العديد من الدواوير من الازدراء والتهميش والقطيعة في مجالات متعددة كالصحة والاتصال … إقليم أزيلال نموذجا...

بقية الحديث … يبدو أن التقسيم الترابي الذي خطط له صاحب الجلالة ، وكل الآمال التي عقدها المواطنون فيما يخص مخطط جلالته فيما يسمى بالتنمية البشرية ، التي  أراد جلالته من خلالها الرفع من مستوى عيش المواطنين ورد الاعتبار إلى الطبقات الهشة التي عانت كثيرا وعاشت الويلات بكل أشكالها وألوانها في الحقب والعقود المظلمة الماضية وسياسة الاستبداد التي اعتمدت على تكريس التفرقة والتمييز بين المواطنين وربوع المملكة ومناطقها وجهاتها المملكة وتوزيعها إلى ما كانت تؤمن بها الجهات الاستعمارية المتسلطة كفكرة المغرب النافع وغير النافع…فإننا لازلنا نلاحظ ما تعانيه بعض هذه المناطق من تهميش وازدراء في العديد من الميادين مثلما تعاني منه أربعة دواوير محاصرة بين جبال الأطلس الكبير وهي دوار إغير تنست بجماعة أيت بوولي قيادة تبانت أيت بوكماز تاشت وغيرها بإقليم أزيلال، من عزلة تامة بانقطاعها عن العالم الخارجي بسبب انعدام خدمات التواصل اللاسلكي المتمثل في شبكة الاتصال التي تعد عديمة الجدوى ، وكذلك دوار أݣني ودوار أسكون اللذين لا تتعدى نسبة الاستفادة من قوة التغطية حوالي 30 % فقط مما يجعل الاستفادة من خدمات شبكات الاتصال لا تفي الغرض في فك العزلة عن ساكنة المنطقة التي يجد سكانها صعوبة في الاتصال بالمصالح الإقليمية والجهوية وغيرها ، وخاصة الصحية منها والتي تضطر الساكنة إلى التنقل إليها رغم انعدام وسائل النقل هي الأخرى وصعوبة التنقل نظرا لانعدام جاهزية الطرق والمسالك وخطورتها ، مما يؤدي إلى تدهور حالة المرضى والحوامل والمصابين بلدغات الأفاعي ولسعات العقارب والحشرات الضارة ، و الذين يرغبون في الاستفادة من الخدمات الصحية العمومية والخصوصية على السواء ،المنعدمة محليا ، ناهيك عن الأوضاع المزرية التي تعيشها الساكنة بسبب الفقر وقصر اليد وقلة الحيلة وانعدام جميع أسباب وشروط العيش الكريم بهذه الدواوير ، مما يجعلها جحيما لا يطاق بالنسبة للجميع كبارا وصغارا ، بالإضافة إلى معاناة الأطفال الراغبين في متابعة سير دراستهم التي تتخللها عدة مصاعب ، مما يرفع نسبة الهدر المدرسي والانقطاع عن الدراسة ويوسع مساحة الأمية بينهم ليصبحوا عرضة للضياع واتباع طريق آبائهم وأجدادهم وذويهم في لقاء مصير الفقر والعذاب والتهميش والمعاناة ، وإحساسهم بالإزدراء والغبن باحتلالهم لأدنى الدرجات الاجتماعية دون بقية إخوانهم من المواطنين المحظوظين بالمناطق المزهرة والمتوفرة على مرافق وبنيات تحتية وخدمات في المستوى والذين يعيشون في ظروف أحسن وينعمون بحياة أسعد ووضعيات تدعو للاحترام والرفع من مستوى المواطنين وتحفظ لهم ماء الجه وتؤمن لهم شروط العيش الكريم… فليس هكذا يمكن بناء مواطن صالح وقادر على العطاء وخدمة البلاد والعباد … والله يهدي ما خلق … وللحديث بقية .
matchpresse.com

matchpresse.com

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

يتم التشغيل بواسطة Blogger.