recent

رسالة الى السلطات العمومية : متى سيتم إغلاق مصنع للزفت بمدينة السوالم بسبب التلوث الخطير ...!؟

* عمود القلم المسموم بقلم : عادل الرحموني              

* رسالة الى السلطات العمومية : متى سيتم إغلاق مصنع للزفت بمدينة السوالم بسبب التلوث الخطير ...!؟

* منذ عدة شهور الماضية ، بدأت معاناة ساكنة بلدية حد السوالم مع وحدة صناعية لإنتاج الإسفلت "الزفت" ، حيث الروائح الكريهة التي تزكم الأنوف وتقض مضجع الساكنة ليلا التي تجد صعوبة في التنفس ، خاصة بالنسبة للمصابين بالربو.

* مادور المجالس المنتخبة بمدينة السوالم في هذه الكارثة البيئية التي تلاحق الساكنة وأبنائها ...!؟ 


وأفادت مصادر جمعوية من المجتمع المدني ومن ساكنة مدينة السوالم أن الوزارة المنتدبة لدى وزير الطاقة والمعادن والماء والبيئة المكلفة بالبيئة وجب عليها إلزاميا إعطاء الأمر الفوري بإغلاق معمل للزفت بالمدينة ، خاصة بعد التحقيق مع صاحبه عدة مرات حول اتهامه بإحداث التلوث داخل أجواء المدينة.
وورد في رسالة وجهتها ساكنة المدينة وجمعيات المجتمع المدني بمدينة السوالم الى الوزارة المنتدبة ، أنه في إطار شكاية وجهتها جمعيات حقوقية وجمعوية وإعلامية ناشطة في المدينة حول الأضرار الناجمة عن نشاط معمل الزفت ، تطالب من خلالها زيارة لجنة تقنية من الوزارة لتقف بنفسها على خطورة الوضع ...!؟ بعدما قامت زيارات مماثلة في السابق من قبل لجن إقليمية للمصنع ، قصد الوقوف على قيمة وحجم الثلوت الذي قد يتسبب في كارثة انسانية كبيرة كما يسمونه البعض "التسمم البطيء" خاصة ما يتركه هذا المعمل الذي عادة ما يشتغل بالليل حيث الهدوء والساكنة مما يترتب عنه بقايا هذه المادة السامة سواء من خلال استنشاق رائحتها الكريهة ...!؟ او وجود بقايا حبات الزفت في الهواء ناهيك وانت داخل الى المدينة ليلا بسيارتك قادما من الدارالبيضاء تشعر وكأنك داخل الى عالم الاشباح حيث وجود ضباب يخيل لك انه ضباب الجو العادي والإلاهي لكن هو ضباب ودخان صادر عن معمل الزفت !؟ في الأمس القريب تم اسكات الساكنة وجمعيات المجتمع المدني بأن صاحب المعمل في صدد تركيب مصفات قادمة من الصين لتصفية ما يخرج من هذا المعمل ...!؟ غير انه عادت حليمة لعادتها القديمة ...!؟ خاصة مع وجود آليات ومواد أولية تدخل في التصنيع بهذا المعمل الكارثي على الساكنة وأبنائها الذين قد يعانون من الحساسية.
علما أن الكل بالمدينة يندد ويستنكر تقول الرسالة نفسها ، مؤكدة أن مراسلات سابقة في الموضوع وجهت إلى السلطات المحلية لاتخاذ الإجراءات اللازمة لإغلاق المصنع.
وسبق أن أشارنا في السابق إلى أن مسؤولين بقسم البيئة بعمالة برشيد استمعوا ، في الماضي إلى صاحب مصنع للزفت ، اتهمه جمعويون بتأثير نشاطه على البيئة وبإلحاق أضرار بالسكان المجاورين له خاصة وبساكنة السوالم عامة.
وأمام استمرار هذا المصنع في إفراز سمومه، لم يجد سكان المدينة ، بعد مراسلتهم للسلطات المحلية لوقف ذلك ، سوى الشروع في خوض احتجاجات لإسماع صوتهم إلى من يعنيه الأمر.
وقفات احتجاجية عديدة جرى تنظيمها من طرف فعاليات المجتمع المدني للفت انتباه المسؤولين محليا وإقليميا ووطنيا إلى هذا الأمر ، لكن المصنع لم يكن يُعير ذلك اهتماما واستمر في إفرازاته التي تضرر منها الصغار والكبار ، المرضى وغير المرضى.
لم يجد عامل إقليم برشيد، أمام تزايد هذا الضغط من طرف فعاليات المجتمع المدني ، سوى أن يُوفد لجنة إقليمية إلى عين المكان للتثبت من مدى احترام المصنع للشروط الصحية ولدفتر التحملات.
اللجنة المشكلة من مسؤولين يتقدمهم القائد الجهوي للوقاية المدنية ، والمدير الجهوي للبيئة بسطات ، والمندوب الإقليمي للصحة ، إلى جانب ممثلين عن عمالة إقليم برشيد ، كان تقريرها في صالح ساكنة مدينة السوالم ، حيث رفعت توصية إلى عامل إقليم برشيد بوقف نشاط المصنع المذكور إلى حين الاستجابة للنقط التي رصدتها ورغم ذلك ، فإن المصنع استمر في نشاطه الذي يثير غضب السكان.
وفي ظل هذا الوضع ، وبعدما استبشر السكان خيرا بما ذهبت إليه اللجنة ، عاد المصنع المذكور لمواصلة نشاطه وتفث هذه الروائح ، بحسب السكان ، الشيء الذي دفع تنسيقية المجتمع المدني لرفع تظلمها إلى عامل برشيد عبر وقفة احتجاجية أمام مقر العمالة
مقابل هذه الصرخات المتتالية من طرف الساكنة ، فإن المسؤولين على الوحدة الصناعية ، وفق حديثهم وتصريحهم ، ينفون وجود انبعاثات كريهة ، مؤكدين أن المصنع يتوفر على جميع التراخيص ، ومنها البيئية ، ناهيك على كون التقارير الصادرة عن مختبر الدراسات تشير إلى أن الانبعاثات لا تضر بالصحة.
معاناة الساكنة تابعها رئيس المجلس البلدي لمدينة السوالم ، حكيم عفوت ، الذي تحدث عن وجود روائح كريهة ، مشيرا إلى أن لجنة إقليمية حلت بالمصنع وطالبت صاحبه بضرورة وقف العمل إلى حين معالجة الأمر ، لأن الساكنة لا يمكنها العيش في ظل هذا الوضع.
وبحسب الرئيس الذي تحدث في الموضوع من قبل ، أن الوحدة الصناعية قدمت وعدا ، بعد تعليمات عامل برشيد بوقف نشاطها ، بتفادي هذه الرائحة عبر استعمال بعض المواد ، وهو ما قامت به فعلا وتوقفت الروائح لبعض الوقت.
وأضاف أن العامل "طالب خلال زيارة له إلى المنطقة بمعاينة المصنع ، وقام بذلك ، حيث أكد المسؤولون أنهم قاموا بوضع مواد تمنع انبعاث هذه الروائح وتضرر المواطنين منها؛ الشيء الذي حد منها" ، غير أن الرئيس عاد ليؤكد أنه "قبل أسبوع ، عادت الرائحة من جديد لتزكم الأنوف بالمنطقة".
وأكد رئيس المجلس الجماعي لمدينة السوالم أنه راسل السلطات المحلية من أجل اتخاذ الإجراءات اللازمة في حق المصنع بعد عودة انبعاث هذه الروائح وشكايات المواطنين ، وقال : "لا يمكن أن نبقى نتفرج على هذا الوضع ، والكل متضرر من ذلك ، ساكنة ومدينة" ، مشيرا إلى أنه راسل عامل الإقليم من أجل اتخاذ المتعين في هذه القضية.
وأبرز المتحدث نفسه أن المجلس يرغب في أن يستمر المستثمر في عمله ، خاصة أنه يوفر مناصب شغل لبعض الساكنة ، إلا أنه "لا نريد أن يتضرر المواطن من هذا الأمر أكثر" ، داعيا المسؤولين على المصنع إلى استعمال المواد التي تحد من انبعاث الروائح الكريهة.
بين هذا وذاك ، المعاناة مستمرة ، والمصنع ماضٍ في عمله ، ما يجعل تنسيقية المجتمع المدني بمدينة السوالم تصر على مواصلة مسارها النضالي ضد هذا الوضع البيئي المتردي ، خاصة أن المملكة التي احتضنت فعاليات قمة المناخ "كوب 22" تضع ضمن سياساتها العامة الاهتمام بالمجال البيئي.
وتؤكد ساكنة مدينة السوالم أن مسارها النضالي ضد هذا الوضع لن يتوقف ، مشددة على أنها ستواصل الاحتجاج وتنظيم مسيرات في الأسابيع المقبلة إذا ما استمرت المنشأة الصناعية في نفث هذه الروائح الكريهة.
وفي الاتجاه نفسه سبق أن طالبت جمعيات المجتمع المدني من جمعيات حقوقية واعلامية نشيطة بالمدينة إغلاق هذا المصنع في رسالة وجهت إلى وزارة الطاقة والمعادن والماء والبيئة ، وذلك بإعادة فتح تحقيق حول اكتساح غبار أسود اللون لسطوح عقارات عدد من السكان المجاورين لمصنع يحضر الزفت بطريقة مخالفة تماما للمعايير الدولية وخاصة معايير سلامة المواطنين ... للموضوع بقية وسنعود له بأدق التفاصيل ... وبعد نهاية الحجر الصحي هناك وعود كبيرة من أجل اجراء لقاء هام مع وزير وزارة الطاقة والمعادن والماء والبيئة بمقر وزارته من أجل مناقشة هذا الموضوع ... وإعداد ملف وتحقيق صحفي مصور عبر قنوات وطنية ودولية...


matchpresse.com

matchpresse.com

هناك تعليق واحد:

  1. نرجو من الله أن ينعموا علينا بإزالة هذا الورم الذي أضر الأخضر واليابس.وبتنا نعاني ليلا ونهارا من مخلفاته السامة،كما بتنا نفكر بالرحيل من هذه المدينة بسببه.

    ردحذف

يتم التشغيل بواسطة Blogger.