recent

عبر تقنية التناظر عن بعد : متخصصون ينادون بتظافر جهود كافة المتدخلين لمحاصرة ظاهرة الشغب الرياضي في ندوة علمية لجمعية سبور ناظور

* متابعة من الناظور : محمد زريوح


عبر تقنية التناظر عن بعد : متخصصون ينادون بتظافر جهود كافة المتدخلين لمحاصرة ظاهرة  الشغب الرياضي في ندوة علمية لجمعية سبور ناظور 

اجمع المشاركون في اللقاء المفتوح المنظم من قبل جمعية سبور ناظور للاعلام والرياضة والتنمية ، يومه الجمعة 22 ماي 2020 ، من خلال مداخلتين الأولى انطلقت على الساعة الرابعة مساء بينما المداخلة الثانية إنطلقت في الساعة 21:15 في موضوع تشخيص ظاهرة الشغب الرياضي الاسباب والدوافع والتداعيات (اجمعوا) على ان الظاهرة مسؤولية مشتركة لكافة المتدخلين سواء تعلق الامر بالسلطات المعنية وزارية كانت ام امنية او تعلق بالممارسين بكل اطيافهم وكذا المجتمع المدني .
ويندرج هذا النشاط الذي اطره كل من الدكتور عماد ابركان الباحث في العلوم القانونية والسياسية والادارية خلال المداخلة الأولى والاعلامي والصحفي عادل الرحموني الكاتب العام لاتحاد الصحفيين الرياضيين المغاربة عبر تقنية التناظر عن بعد في اطار  مشروع متكامل انخرطت فيه الجمعية بشراكة مع الاتحاد الاروبي في اطار برنامج مشاركة مواطنة والمسير من طرف مكتب الامم المتحدة لتدبير خدمات المشاريع (unops) ، تحت اسم " ايام تحسيسية وتكوينية حول سبل محاربة الشغب داخل الملاعب الرياضية تحت شعار جميعا من اجل ملاعب رياضية بدون عنف ، والذي يتظمن مجموعة من الانشطة المتميزة التي تستهدف تكثيف النقاش والتكوين والتوعية وفق اساليب حديثة حول ظاهرة الشغب الرياضي .
وفي كلمة افتتاحية قال محمد زريوح رئيس جمعية سبور ناظور للاعلام والرياضة والتنمية ان المشروع متكامل ويستهدف كافة المتدخلين في المجال الرياضي بالاضافة الى الناشئة المدرسية ، حتى نتمكن من الاحاطة بموضوع الشغب الرياضي من كل الجوانب .
واضاف ان ظاهرة الشغب الرياضي تزداد خطورة سنة بعد اخرى ، حتى اصبحت تؤدي الى وفيات في صفوف الجماهير الرياضية ، بالاضافة الى سلبيات أخرى لا تقل خطورة .
مشددا على ان العنف الرياضي يسيئ الى الثقافة المغربية الأصيلة المبنية على التسامح والتضامن وتقبل الاخر ، كما يفرغ الدور الاساسي للرياضة من محتواه والمبني على روح المنافسة الشريفة ، ويحول بذلك الملاعب الرياضية الى حلبات للتعصب واقصاء الٱخر والمواجهات العنيفة ماديا ولفظيا ولذلك فاختيار هذا الموضوع جاء بناء على اهميته البالغة وخطورته الكبيرة سواء على مستوى الممارسة الرياضية او على مستوى ثقافة المجتمع التي تنبذ ثقافة العنف في جميع أشكاله.
من جانبه قارب الدكتور عماد ابركان ظاهرة الشغب من جوانب اكاديمية عدة باعتبار الافعال التي تسمها تندرج ضمن مقتضيا المس بالنظام العام في مختلف تجلياته الصحية والاقتصادية والاجتماعية والواقع بداهة تحت طائلة القانون ، مشيرا الى ان الجانب النفسي يعد العامل الاساس الذي تترتب عنه كافة تمظهرات افعال الشغب لدى اشخاص ينبذون الخسارة ويتوقون الى الفوز ولذلك ، يضيف ابركان ، فان الملاعب الرياضية صارت ميدانا لتفريغ الحمولات النفسية للمشجعين والتي تتشبع بعوامل اخرى اقتصادية واجتماعية بالدرجة الاولى.
وحسب ابركان فان ظاهرة الشغب تحتاج الى مقاربة شمولية تتظافر فيها جهود جميع المتدخلين تحت يافطة يتزاوج فيها القانون و العلم خاصة علم النفس الذي بات ظرورة ملحة في وقتنا الحاظر لمعالجة الظواهر الشائكة .
وخلال المداخلة الثانية والتي إنطلقت مباشرة بعد آداء صلاة العشاء الاستاذ عادل الرحموني سار في نفس الاتجاه مؤكدا انه لا يجب توجيه اصابع الاتهام الى جهة معينة على حساب الاخرى من الجهات المتدخلة في صناعة ظاهرة الشغب ، ومن زاوية اختصاصه كإعلامي اكد الرحموني ان الاعلام وفي حالات عدة ادى دورا محوريا في صناعة الشغب عبر طرق وسائل عدة ، مشددا على ضرورة وقوف الاعلام موقف المحايد بين الفرق المتنافسة حتى ولو كانت ميولاته الوجدانية تتجه نوح فريق معين ، لكون الاعلام ـ حسبه ـ هو المؤطر للراي العام الرياضي ، وبالتالي يتعن ان يكون تأثيره ايجابيا ومؤثرا في مسار محاصرة ظاهرة الشغب داخل الاعلام على الاقل ، غير انه استدرك بالقول بان الاعلام ليس وحده في معادلة متشابكة تتداخل فيها عوامل عدة مباشرة و غير مباشرة ، بل تتطلب خطورة الظاهرة مقاربتها من كافة النواحي مشيرا الى ان الجمهور يعتبر الواجهة الظاهرة من الشغب في حين ان المتسببين متعددين ويتمثلون في كافة الاشخاص و الهيأت ذات الارتباط بالممارسة الرياضية و تدبير الشأن الرياضي عامة ، مضيفا انه حتى البنيات التحتية الرياضية تؤدي دورها في اشعال فتيل الشغب على اعتبار ان اغلب الملاعب الوطنية تفتقر للاجراءات الرادعة للشغب مثل غياب كاميرات المراقبة وعزل مدرجات جماهير الفرق المتنافسة ...
من جانبهم اغنت الفعاليات الرياضية الناظورية التي حضرت اللقاء المفتوح النقاش بافكار ومقترحات قيمة كل من جانب اختصاصه الرياضي مسؤولين ومدربين وممارسين وحكام وجمهور من الجنسين اناثا و ذكورا وصحفيون ، ستعمل الجمعية على جدولتها وترتيبها لتكون دليلا لاسباب ودوافع وتداعيات ظاهرة الشغب وتقديمها للجهات المختصة كتوصيات.
وبالنسبة للانشطة المبرمجة مستقبلا في اطار مشروع "جميعا من اجل ملاعب رياضية بدون عنف " اكد محمد زريوح أنه يتضمن 20 نشاطا تحسيسيا وتكوينيا : من بينها ندوتان علميتان ـ و لقاءان مفتوحان ـ و 04 ورشات تكوينية لفائدة الاولتراس ـ و04 ورشات اخرى لفائدة الصحفيين الرياضيين ـ  بالاضافة طبعا الى 04 خرجات ميدانية الى الفضاءات الرياضية ـ و 04 خرجات اخرى الى مدارس التعليم الثانوي ، لتختتم الندوة في حدود الساعة 23 .
matchpresse.com

matchpresse.com

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

يتم التشغيل بواسطة Blogger.