recent

الحكومة تمارس لعبة غمالة فيما يخص مشروع قانون 20-22

* متابعة للملف : د. عبد اللطيف سيفيا


الحكومة تمارس لعبة غمالة فيما يخص مشروع قانون 20-22

بقية الحديث … سأحكيها لكم كالخرافة ، رغم أننا عشنا أطوارها بالمباشر حين عزمت لالة الحكومة على تمرير أمر فظيع خلسة بطريقة ” حسي مسي ” ويتعلق الامر بمشروع القانون الفضيحة 20_22 الذي ذكرتني طريقتها في نسجه تماكا كما تقبل عليه إحدى العاهرات التي كانت ثملى في ليلة حمراء ولم تبال باستعمال العازل الطبي ، فإذا بحمل ينتج عن علاقاتها تلك التي تعدد ممارسوها ولم تتمكن من معرفة من تسبب في افتضاض بكرتها التي لم تكن أصلا في حيازتها والتي كانت قد فقدتها من سنين مسح معالمها الزمن ، منذ ” خرجوا رجليها من الشواري ” فاستدرجتها الأيام والمواقف إلى ارتكاب حماقات تلو حماقات جرتها الإغراءات والأكاذيب المنسوجة بالحرير ، والأحلام المنمقة بالكلام المعسول ، ولكن لما استفاقت من غفوتها حدث ما حدث ، وكانت الصعقة قوية عندما لوحظ لديها انتفاخ البطن الذي تعبت من تعليلات حالته ،ووقع ما لم يكن في الحسبان ، فلم تجد بدا من أن تتخلص من ذاك الجنين المشوه وتستعر منه وتنكر علاقتها وصلتها أو أي شيء يربطها به ، محاولة تلبيس الواقعة بإحدى أخواتها أو ببنات الجيران اللواتي أنكرن للعموم أي صلة لهن بالمولود الفضيحة الذي لم يكتب له الخروج إلى الدنيا والواقع بسبب بشاعته وما خلقه من رهبة وخوف لدى كل من كان في نفسه سوء نية ليصح فيهم قول ” مول الفز يقفر ” ويجدون ويجتهدون في إيجاد مبررات واهية للتملص من الفضيحة وقطع كل الشرايين التي تربطهم بها ، مخافة الانفراد بتلفيق الجريمة وتحمل تبعاتها التي قد تؤدي إلى التشويه بسمعتهم التي هي أصلا في الحضيض سواء بهذه التهمة أو بغيرها .
لكن سمعتهم لا تهمهم بقدرما تهمهم الامتيازات التي يحظون بها بفضل المسؤولية المسندة إليهم والتي تخول لهم ما لم يكونوا يحلمون به في يوم من أيامهم الماضية ، لتسطك أسنانهم وتأخذهم رعشة الفزع والخوف وتحمر وجناتهم من كثرة الوجل الذي لم يعرف طريقا إلى وجوههم منذ انغماسهم في الفساد سرا لينتقل إلى مرحلة الجهر به والعلانية ، عندما اكتسبوا مناعة عالية ضد الحق والضمير الحي وكل ما هو قانوني ومشروع ليجردوه من مصداقيته ، ويشوهوا صورته ويفحموه بكل أنواع التهم البشعة والمزيفة والملفقة كي يفقدوه ثقة الناس فيه ويردوه أرضا بضربة قاضية ” ضربة معلم ” لا تثير الغبار ” حسي مسي ” حتى تبقى في طي الكتمان إلى أجل هدف خطط له بدقة وطرق شيطانية حتى تكسب خروقاتهم وألاعيبهم صفة قانونية، يضيفون إليها بعضا من التوابل والمحليات والمملحات والمستملحات المفضية إلى الألم والأسف الممزوجين بمعاناة أبرياء لا حول ولا قوة لهم ، ولا حيلة إلا بلع الريق والتسلح بالصبر ، ابتغاء مرضاة الوطن وقائده واحتراما لمقدساته اتقاء لتبعات الفتنة التي قد تقوم في البلاد ولا تقعد ، وتجنبا لكل ما من شأنه أن يثير الفوضى ويقلب كل شيء رأسا على عقب ، وحتى لا تذهب ريح الجاهلية العاتية بكل ما استطاع الشعب المغربي تحقيقه من مكتسبات رائدة وحقيقية في مجالات متعددة إن لم نقل جميعها ، والتي استطاع المغرب بفضلها حيازة مكانة ذات قيمة بين الدول والمجتمعات وصنع اسم لامع ومحترم في المحافل الدولية ليصبح قدوة يقتدى بها ويطبق علينا المثل الدارجي الذي يقول”كل ما جمعته النملة في سنة أكله الجمل في دغمة ” والغريب في الأمر أن مؤامرة اغتيال المكتسبات التي حققها المغرب بكل مكوناته في مجال حرية التعبير والحريات العامة منذ عهود من النضال والتضحية بجميع أشكالها ، حتى بالأرواح وفلذات الكبد والأمثلة كثيرة ومتنوعة في هذا السياق ، عبرت عنها مواقف العديد من الأعلام والأسماء الوطنية التي رفضت أن تساوم في وطنيتها وإنسانيتها وحبها للبلاد والعباد مثل المهدي بن بركة وعبد المجيد بنجلون والزايدي وعبد الرحمان اليوسفي وكثير من أمثالهم الذين رفضوا المزايدة على بيع ضمائرهم ومبادئهم التي جعلوها مقدسة وناضلوا من أجلها وكافحوا من أجل ترسيخها وجعلها من الأولويات والضروريات والأساسيات لبناء نظام قوي ، حبال التواصل بينه وبين مؤسساته متينة وقوية ، ومجتمع مترابط ومتكامل يزيد لحمة التعاون نكهة للتعايش والعمل الجاد والإبداع ، مثلما يحدث في ظرفية جائحة كورونا التي طفت خلالها بعض مميزات الشعب المغربي ، التي كنا نظن أنها اندثرت وولت إلى غير رجعة ، تمثلت في الانسجام بين جميع المؤسسات والأفراد والجماعات بكل مستوياتها المادية والفكرية ، لتعبر عن وعيها الكبير بضرورة التعاون والتضحية والصبر والمميزات الحسنة والعالية بشتى أوجهها ، مما مكن المغرب من إحراز عدة نتائج إجابية لم تستطع دول تفوقه في العدة والعتاد والباع الطويل تحقيق نصفها ، مما جعل الأنظار تتجه إليه وتعترف بإنجازاته في مجالات متعددة ، وتصفق له وتأخذه قدوة حسنة وتعمل على اتباعه والاقتداء به .
لكن للأسف اتضحت الأمور أكثر فظاعة وكارثية حين تبين أن بعض المحسوبين على تيارات الإصلاح المذكورة سالفا ، والذين من المفروض دفاعهم عن هذه المكتسبات التاريخية والقضايا الوطنية المصيرية ، والاستمرار في بناء صرحها بلبنات الفخر والاعتزاز ، قاموا قومة جرافة هدامة تريد استئصال بناء الديمقراطية التي تم ترسيخها من طرف الملك محمد السادس وأكد مشروعيتها دستور 2011 الجديد المنبثق من واقعنا وتطلعاتنا وسمات روح العصر ، الذي وسع مجال الحقوق والحريات الفردية وجعلها في مقاس يليق بالبلاد والعباد وجعلها تتماشى ومتطلبات هذا العصر وما يفرضه من تحرر وشفافية ، الأمر الذي أرادت بعض الجهات المسؤولة وأده لغرض في نفس يعقوب ، غالبا ما يمكن إرجاعه لإرضاء أصحاب الشكارة والنافذين في البلاد وتبسيط المساطر لهم بكبح كل أشكال المقاومة وفضح الفساد الذي يقدمون على تكريسه في البلاد ، لاستزاف خيراتها واستعباد مواطنيها وفرض الرضا عن منتجاتهم واحتكار السوق كما يحلو لهم ويخدم مصالحهم دون الالتفات إلى مصالح الشعب الذي يعز عليه إدخال البلاد في متاهة الفتنة فيعبر بذلك عن استسلامه استسلام المرغم المحب لبلده والراغب في الحفاظ على وطنه من الشتات والضياع ، ليعبر عن سخطه واستنكاره لنوايا اللوبيات المالية والاقتصادية السيئة ، في خرجات استنكارية وبطرق راقية لرفض كل أصناف الابتزاز وللتعبير عن مستوى وعيه بما يجري ويحاك ضد الوحدة الترابية والمقدسات والمبادئ والهوية الوطنية.
ليخلق الحدث أكثر من مرة في شكل ملحمات حماسية توفق بين جمالية الموسيقى وقوة المشاهد وقيمة المضمون واختلاف الأدوار التي تكمل بعضها البعض والتي تعبر عن التلاحم القوي والرغبة في الصمود والدفاع عن المكتسبات ومقومات الدولة المتحضرة التي يساهمون في بنائها إلى جانب قائدهم الملهم صاحب الجلالة محمد السادس نصره الله وأيده ، مشمرين عن سواعدهم الممدودة لكل من أراد الصلاح والفلاح للبلاد والعباد.
لهذا فإن الوطن ليس بلعبة قمار أو حانة خمر أو بيت للذعارة والمجون ، تقدم خدماته لعديمي الضمير ومن أراد استغلال التلاعب بمصيره ومصير مواطنيه حسب أهوائه الفاسدة وأهدافه الدنيئة .
فقد صرح بها ملك البلاد بكل وضوح وشفافية حين طلب من كل من لا يحب الخير لهذا البلد ولا يبذل جهدا في القيام بمسؤوليته الوطنية ، أن يغادرها ويترك المكان لمن لهم غيرة كبيرة على البلاد ويتشرف بخدمتها وخدمة المواطنين والصالح العام ، وليس أن يستخدم الطرق الالتوائية في الإجهاز عن مكتسباتنا واستحقاقاتنا التي نحيا ونعيش بها ونتنفس بهوائها وننام ونصحو عليها ونتداولها بيننا أهلا وعشيرة وخلانا ، فأصبحت مرتبطة بحياتنا وكرامتنا ومصيرنا ، مما جعلنا متشبثين بها أيام تشبث ولو اقتضى ذلك ما يقضيه من التضحية بالغالي والنفيس .
فلا تستضعفوا الشعب المغربي ولا تظنوه من المداويخ أو القطيع أو عديم التربية إلى غير ذلك من الأوصاف التي هو منزه عنها بفارق المسافة الفاصلة بين السماء والأرض ، وإن كنتم أحرارا فعلا فقوموا بواجبكم الذي لم ترثوه أن أجدادكم وإنما أسند إليكم كمهمة سامية ومسؤولية عظيمة خصكم بها الله والشعب المغربي وملكه المفدى وحملكم إياها بثقة كبيرة من أجل خدمة البلاد والعباد ، وكونوا في مستوى تحمل هذه المسؤولية ولا تجعلوها بمثابة لعبة “غمالة ” التي أنقضتم بها ظهور العباد … وللحديث بقية .
matchpresse.com

matchpresse.com

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

يتم التشغيل بواسطة Blogger.