recent

الحجر الصحي يتمخض ليلد حجرا على صحافة التفاهة

* متابعة : الدكتور عبد اللطيف سيفيا

الحجر الصحي يتمخض ليلد حجرا على صحافة التفاهة 

من الواضح والجلي أن السخافة ، عفوا الصحافة ، أريد لها عن قصد وبقوة أن تتحول إلى صحافة قوية وواعدة ، عفوا  إلى سخافة قوية وواعدة  ، اعذروا هفواتي التي أسقط فيها عن قصد ، عفوا عن غير قصد ،  بسبب اختلاط أمور السخافة لدي بالصحافة ، والعكس صحيح وطبيعي ، كأن تختلط الصحافة بالسخافة وتؤسسان لعملة واحدة ذات وجهين متقاربين ، إن لم نقل متجانسين ، بحيث أصبحت أنا ، وأعوذ بالله من قولة أنا ، وأؤكد ذلك بالضمير المنفصل ، حتى أخصص الموقف ولا أعممه على بعض الفطاحل في السخافة ، عفوا ، في الصحافة ، ولكن لا يهم ، فقد اختلط الحابل بالنابل وسقي الكثير بمغرفة واحدة ، إن لم نقل الجميع ، إرضاء لبعض الوجوه أو اتقاء لغضبهم وشرهم  ، إلا من رحم ربك ، لدرجة اختلاط العرارم علي ، والتي لم أعد أقشبل فيها شيئا البثة ، لدرجة ، وأنا صادق فيما أقول ، أني أحيانا كثيرة لا أذكر غيرها ، كنت أشك في نفسي وفي قيمي ومبادئي وما حمل ظهر  بعيري من تجربتي المتواضعة ، ثم استعيذ بالله من شياطين رجيمة ، كنت أحسبها ملائكة منفوشة الريش الأبيض الناعم الذي ترتديه ، بهية الطلعة عزيزة النفس تزرع الخير فيحصد أضعافا أضعافا ، وهي في حقيقتها تؤذن في الأوقات وتبيت في البزوقات ، وتنصح باجتناب الخبائث وتغوص فيها ولا تترك حقها منها أو شيئا فيها إلا وأتت على أم أمه حصادا ودرسا ولحيسة ودݣة وطابلة ، على لغة لعبة مالة ، ونو بوزبي نو بالياج على لغة البي ، والأمثلة كثيرة ومتنوعة سنقف فيها على هذا الحد حتى لا نتيه ، وهم لا ينتظرون إلا تيهنا ، حفظنا الله وحفظكم من بلواه وبلواهم .
فقد حدث لنا مثلما حدث لشخص أخبروه بأن والده قد سقط من على ظهر الحمار ، فأجابهم بأن والده كان قد خرج مائلا من البيت ، وما أدراك ما البيت ، ذاك البيت الذي دخلوا إليه بحذائهم المتعفن الذي يبدو لك لماعا من خارجه لكن داخله نثن نثانة جيفة قهرت الكلاب الضالة رائحتها ففضلوا البقاء على الجوع من أن يملؤوا بطونهم من خبث  خطواتها التي في سيرها تراقص الشيطان تارة وتصاحبه تارات أخرى ، ليتنكروا لماضيهم وواقعهم في سبيل حلم خافت كاذب تشرئب له أعناقهم فيصابون بالكساح الفكري ويتعقبون العلاج المفقود في زوبعة فنجان تقرؤه عاقسة عمولتها سفك دم بني الإنسان ، فيجعلون جيوش عفاريتها تلك الأقلام التي عوض ملئها بمداد من ذهب ليرمزوا إلى النور والحب والخير ، يقومون بشحنه بمداد من قطران خبيث قاتم اللون كريه الرائحة نحس الطلعة ، يزرع الشر والفتنة بين الخلائق ويذيب جبال الجليد ، ليطفو الماء فوق البسيطة ويغمر سطحها وكهوفها وأعاليها حتى لا تبقى هناك مساحة يلجأ إليها راغب في الحياة .
ليعم اليأس عند البرية ويفقد الأمل في صفحات كتاب الحياة المخطوط بقلم الأشرار المأجور ، ويتكلم ويخوض في التفاهة والسفاهة والعهر وكل صفات المجون ، فتلوث الأجواء ويسبب الاختناق ويختفي الأخيار ، فيحتفي الأشرار المناكيد بيوم عيدهم ، ويزفون دممهم لأسيادهم قرابين ، لا يفوت عليها الحول لينادي الأسياد هل من مزيد ؟ 
وهلمجرا ، وليأخذهم الشيطان بالأحضان بين أهله وذويه وعشيرته ، ولينعموا بنيران جهنم وبئس المصير .
لقد باعوا أنفسهم بثمن بخس واستباحوا أعراض الأخيار شيبا وشبابا ، ونشروا الفساد يسرة ويمنة ، وحرفوا الكلم وأذلوا القلم ورفعوا العرة وهدموا الشوامخ ودكوها دكا ، وزينوا التفاهة والسفاهة ، وقوضوا الرفعة والرجاحة والأخلاق العالية ، فكان ما كان ... أن تمخض الحجر الصحي ليلد لنا حجرا على صحافة تافهة  وكأننا في آخر زمان السلطة الرابعة لتتنازل فيه صاحبة الجلالة عن عرشها وتكتفي بالزبالة ، مما يجعلنا لا نطيق الذل فنرجو الخلاص مما حل من الفتن والمحن ، وقلم يجهل هؤلاء ما خصه الله به من قسم ، فيحملونه عن جهل وجهالة ، ويتخذونه مطية وسلاحا للدفاع عن أطماع واهية ويسطرون به طريقهم إلى الهاوية , ويحفرون به لأنفسهم قبورا أبوابها على  النار الحامية ... فلا غفر الله لهم  ولا سامحهم ، وقبح مسعاهم وجعل السعير مثواهم ... وللحديث بقية .
matchpresse.com

matchpresse.com

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

يتم التشغيل بواسطة Blogger.