recent

مخطط استعجالي لانطلاقة صحيحة للجامعة الملكية المغربية لكرة السلة

* متابعة : عادل الرحموني 



مخطط استعجالي لانطلاقة صحيحة للجامعة الملكية المغربية لكرة السلة


على غرار العديد من بلدان العالم، قررت الحكومة المغربية تمديد حالة الحصار الصحي حتى 20 مايو 2020 للحد من انتشار فيروس كرونا – كوفيد 19. حيث تم الإبقاء على نفس الإجراءات والتدابير الاحترازية، بما في ذلك إغلاق المنشآت التي يمكن أن تستوعب الجمهور ومن ضمنها المؤسسات الرياضية وإلغاء التجمعات ووقف جميع الأنشطة.
لمواجهة هذا الوضع الاستثنائي ، قامت اللجنة المؤقتة المشرفة على تدبير شؤون للجامعة الملكية المغربية لكرة السلة باتباع التدابير الصحية الإلزامية المتخذة على نطاق وطني، وذلك بإيقاف مؤقت لجميع الأنشطة المسجلة في إطار المخطط الاستعجالي لإعادة هيكلة الجامعة وكذلك بناء على طلب رؤساء العصب الجهوية بتأجيل كافة الجموع العامة سواء الاستثنائية أو العادية الانتخابية إلى أن ترفع السلطات المختصة الحضر الصحي المفروض.
وللتذكير فإن اللجنة المؤقتة وقفت على وضعية جد متأزمة للجامعة الملكية المغربية لكرة السلة ناتجة عن وجود اختلالات مالية تم رصدها من خلال التقرير الذي أعده مكتب افتحاص معتمد من طرف وزارة الشباب والرياضة (2018) وآخر معين من قبل المحكمة الإدارية (2019) والذين أكدا على عدم المصادقة على البيانات المحاسبية والمالية للجامعة. إضافة إلى استدامة الصراعات بين مكونات الجامعة وخاصة على مستوى القسم الوطني الممتاز واختلالات على مستوى القوانين والأنظمة والهياكل ومكونات الجامعة من أندية وعصب. بالإضافة إلى تراكم الديون والتهديد بإجراءات عقابية من قبل الاتحاد الدولي وكثرة الدعاوي في المحاكم العادية بين مختلف الفرقاء كل هذا أدى إلى تجميد أنشطة الجامعة وأضر كثيرا بسمعة المغرب رياضيا.
من هذا المنطلق بادرت اللجنة المؤقتة، بتنسيق مع الوزارة الوصية، بوضع برنامج استعجالي، يتمحور حول خمسة مشاريع ذات أولوية لوضع رياضة كرة السلة في المسار الصحيح ويتعلق الأمر بتهيئة الظروف الملائمة لعقد جمع عام انتخابي وتسوية المخلفات والديون المتراكمة وإعداد برنامج النشاط الرياضي ومشروع الإصلاح المهيكل للجامعة الملكية المغربية لكرة السلة وأخيرا تنسيق التعاون مع الاتحاد الدولي لكرة السلة تجنبا لكل عقوبات .
وقد تمكنت اللجنة من تعبيد الطريق بتحقيق جملة من المنجزات الهامة والمهيكلة ، حيث كانت أول مرحلة وأصعبها  إعادة هيكلة جمعيات كرة السلة وقبول فقط تلك المتوفرة على الاعتماد الممنوح من قبل الوزارة. وتجدر الإشارة إلى جامعة كرة السلة تعد الجامعة الوحيدة من ضمن 55 المعترف بها من قبل الوزارة الوصية التي لم تقبل المشاركة في الجمع العام سوى الجمعيات المعتمدة تطبيقا لمقتضيات قانون 30-09).
كذلك الشأن بالنسبة للعصب الجهوية إذ عقد جزء كبير منها جموعها العامة غير العادية (الرباط - القنيطرة / درعة تافيلالت / فاس - مكناس / الشرق / مراكش - تانسيفت) أما بالنسبة للجموع العامة الانتخابية  فستتم جدولتها مباشرة بعد رفع الدولة لحالة الطوارئ الصحية.
فيما يتعلق بالمنافسة الرياضية التي تشكل العمود الفقري للجامعة، فقد شكلت اللجنة المؤقتة لجنة مخصصة تتكون من أعضاء من عائلة كرة السلة وصاغت برنامجا طموحا لإقلاع كرة السلة يمتد إلى 2030، والذي سيتم تسليمه إلى المكتب الجديد المنتخب. ويشمل إعداد المنتخبات الوطنية وفقًا لرؤية جديدة، وإعطاء انطلاق البطولة الوطنية التي بقيت متعثرة لمدى موسمين، والتكوين المستمر لفائدة الأطر التقنية والإدارية ضمانا لإشعاع الجامعة على الصعيد الترابي والدولي.
أما بالنسبة للمنتخب الوطني ، فقد تبنت اللجنة المؤقتة رؤية جديدة تتمثل في تشبيب المنتخب الوطني بغية إعداد الخلف على المدى المتوسط والبعيد ، بدلاً من البحث عن نتائج الفورية ، وأخيراً إرساء ثقافة جديدة بين مكونات المنتخب قائمة على الانضباط والصرامة والاحترام المتبادل.
لهذا الغرض، تم اختيار الإطار الوطني نوفل ورياشي لكفاءته وتجربته. كما أعدت الإدارة التقنية برنامجا إعداديا امتد لمدة شهري يناير وفبراير 2020 تلاه معسكر تدريبي مشترك مع المنتخب الجزائري للاختيار نواة فريق وطني شاب جديد يحتاج إلى إشراف دائم على مستوى الأندية، مما يجعل من الضروري إعادة إطلاق البطولة الوطنية في أقرب  الآجال. 
ومن أجل تفادي عقوبات صارمة من قبل الاتحاد الدولي لكرة السلة  فقد حرصت اللجنة على ربط الاتصال بها وجعلها على علم بجميع الإجراءات المتخذة. وهكذا تم إرسال أكثر من ثمانية رسائل، كما عقد رئيس اللجنة جلسة عمل مع الأمين العام للاتحاد الإفريقي لكرة السلة  في 21 فبراير 2020 بأبيدجان. عرض خلالها الخطوط العريضة للمخطط الاستعجالي  قصد إخراج كرة السلة المغربية من وضعية الأزمة.
إلا أن أهم لحظة مفصلية في مسار عمل اللجنة المؤقتة هو عقدها للجمع العام الاستثنائي يوم 29 فبراير 2020 بحضور جل الجمعيات المعتمدة وفي وضعية صحيحة حيال الجامعة، وقد تم تتويجه بالمصادقة على الأنظمة الأساسية للجامعة.
وكان من المرتقب أن يتلوه مباشرة عقد الجموع العامة الانتخابية للعصب الجهوية وبعدها مباشرة الجمع العام الانتخابي، إلا أن جائحة كورونا – كوفيد 19 والإجراء الحكومي بفرض الحضر الصحي، ألغى كل التجمعات ومن ضمنها تلك المتعلقة بكرة السلة، على غرار باقي التظاهرات الرياضية.
وفي انتظار رفع حالة الطوارئ الصحية المعلنة ببلادنا، فعلى مسيري كرة السلة الوطنية الوعي بمدى جسامة الظرفية التي تستدعي أكثر من وقت مضى تبني مبادئ التضامن والتآزر والأخذ بعين الاعتبار ضرورة ضمان استقرار إدارة الجامعة باعتماد جملة من الشروط الأساسية من ضمنها التوفر على إدارة دائمة ، استمرار مرافقة ودعم الوزارة الوصية لمكتب الجامعي الجديد المنتخب، مع إرساء قواعد صلبة لإدارة تقنية في إطار تعاقدي لدورة أولمبية  ومدها بالوسائل اللازمة لتنفيذ برنامج عملها,
matchpresse.com

matchpresse.com

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

يتم التشغيل بواسطة Blogger.