recent

"دور الرياضة في المشروع التنموي الوطني" شعار اللقاء الوطني للجامعات الملكية المغربية الرياضية والجمعيات الرياضية المتعددة الفروع

* مباشرة من قاعة الندوات بأحد الفنادق الكبرى بمدينة سلا : عادل الرحموني             





نظم رؤساء مجموعة من الجامعات الرياضية المغربية يومه السبت 10 غشت 2019 الملتقى الوطني حول الرياضة وإقرارها في المشروع التنموي الوطني بقاعة الندوات التابعة لأحد أكبر فنادق بمدينة سلا هذا اللقاء الوطني جاء من أجل التداول حول دور الرياضة في المشروع التنموي الوطني وأهمية دسترة الرياضة بإعتبارها حقا من حقوق المواطن وضرورة إقرارها ضمن المشروع التنموي الوطني بإعتبارهارافعة للتنمية البشرية وتأتي هذه المبادرة في إطار الإستجابة للنداء الملكي وتفعيلا لدور الحركة الرياضية الوطنية ولاسيما الجامعات الرياضية كمؤسسات ذات قوة إقتراحية في مشروع وطني طرحه جلالة الملك محمد السادس في خطابه السامي التاريخي ليوم 9 مارس 2011. ومعلوم أن الرياضة الوطنية عرفت في السنوات الأخيرة تطورا ملحوظا وإنخراطا قويا لوزارة الشباب والرياضة واللجنة الوطنية الأولمبية المغربية وكذلك الجامعات الملكية المغربية غير ان هذا الورش لازال لايتوفر على استراتيجية واضحة وسياسة وطنية مصادق عليها من طرف البرلمان على غرار باقي القطاعات الأخرى .  إن الجامعات الرياضية تنظر إلى الرياضة كدعامة للتنشئة الإجتماعية والتربية وتطوير القدرات الشخصية وهي وظائف حقيقية للأنشطة الرياضية غير أن الأبعاد الاقتصادية والقيمة التي يسلط عليها الضوء بشكل كاف هي الأكثر مدعاة للتساؤل .  
فمع عصر العولمة والإقتصاد الحر أصبحت الرياضة تشكل إحدى المجالات الأكثر جاذبية لرؤوس الأموال والإهتمام بالقوى الإقتصادية الكبرى . 

والرياضة لها كذلك ارتباط قوي وغير محدود الأفق في الميدان الإعلامي (السمعي - البصري وقنوات التواصل الحر ...) التي عرفت اهتماما مع تطور الرياضة وكثرة ملتقياتها.   


وقد افتتح اللقاء الوطني بكلمة توجيهية ألقاها محمد بلماحي رئيس الجامعة الملكية المغربية للدراجات وعضو المكتب التنفيذي للجنة الوطنية الأولمبية المغربية ورئيس المكتب المديري للجمعية الرياضية المتعددة الفروع النادي الممناسي بصفته منسق هذا اليوم الوطني بعد ذلك اعطيت الكلمة لمحمد حميميز مدير الرياضات بوزارة الشباب والرياضة الذي ألقى كلمة طرح من خلالها عدة أسئلة مهمة إعتبرها الحاضرون خريطة طريق لمناقشة مواضيع هذا اللقاء الوطني .   
بعد ذلك اعطيت الكلمة لرجال الإعلام الرياضي من خلال مداخلتين هامتين الأولى ألقاها عبد اللطيف المتوكل رئيس الرابطة المغربية للصحفيين الرياضيين والذي طالب من القائمين على هذا اللقاء الوطني بإعتبار الإعلام الرياضي مكون أساسي للحركة الرياضية الوطنية. 

أما المداخلة الثانية والتي ألقاها عبد الهادي الناجي رئيس اتحاد الصحفيين الرياضيين المغاربة فكانت كلمة هادفة همت بالخصوص دور الاعلام الرياضي في تنمية الرياضة الوطنية عن طريق صحفي وإعلامي رياضي متمرس ومهني وليس دخيل لا على الاعلام الرياضي ولا على الرياضة الوطنية كما ناشد كافة رؤساء الجامعات الملكية الرياضية لتنظيم دورات تكوينية في مجال التخصص الاعلامي الرياضي عن طريق التعريف برياضتهم من جهة وتلقين قوانين اللعبة هذه الدورات تستهدف الصحفيين الرياضيين من أجل التخصص .    
بعد ذلك أخذ الكلمة محمد الداودي الكاتب العام للجامعة الملكية المغربية التايكواندو والذي ألح في مداخلته على ضرورة الاستفادة من الرسالة الملكية الموجهة لقطاع الرياضة وجعلها فعلا خريطة طريق واضحة المعالم من أجل تطبيق مضامينها فعليا لأنه حان الوقت لتفعيل هذه التوجيهات على أرض الواقع.                        
وتخلل هذا الملتقى عروض حول "مكانة الرياضة بين المؤسسات الإستراتيجية في أفق الجهوية الموسعة والإصلاحات الدستورية" وأهمية التنصيص الدستوري على الرياضة بإعتبارها حقا من حقوق المواطن حيث تناول هذا الموضوع لحسن حداد الوزير السابق في حكومة بن كيران. 

إلى جانب دور الرياضة في تعزيز مفهوم الجهوية المتقدمة والتنمية المستدامة ، المرأة والرياضة ، التغطية الإجتماعية ، التكوين الرياضي حيث تدخل في هذه النقط كل من : زكرياء مراحي المسؤول عن اللجنة الرياضية بالجماعة الحضرية لمدينة العيون والذي اعطى نموذج عن التنمية الرياضية من خلال البنيات التحتية التي تزخر بها مدينة العيون وعبد السلام بلقشور رئيس فريق نادي نهضة الزمامرة لكرة القدم وبرلماني بغرفة البرلمان المغربي والذي بدوره اعطى نموذجا للتنمية الرياضية من خلال تجربته في تسيير فريق نهضة الزمامرة لكرة القدم الصاعد لأول مرة الى القسم الوطني الاول لدوري المحترفين.     
كما ناقش الحاضرون خلال هذا الملتقى دور الرياضة التي تدخل في إطار الصالح العام ، كرافد من روافد التنمية الإقتصادية والإجتماعية ، وكمقوم حضاري مغربي وجب تقويته وتحصينه عبر الآليات الدستورية الكفيلة بضمان الحقوق والواجبات على غرار دول عديدة اتخذت من هذا القطاع وسيلة للتقدم والإزدهار ، وورش لإشاعة قيم الوطنية والمواطنة والتضامن والتسامح فضلا عن تشريع أبواب الأمل أمام شبابها المتعطش للبذل والعطاء وإبراز ما يختزنه من مؤهلات وهذا ما تطرق اليه الدكتور الجامعي كديرة الباحث الرياضي في هذا المجال .                            
إن الإصلاحات الدستورية الحالية والتي نصت على أن الحق في الممارسة الرياضية يكفله الدستور (الفصول : 26 - 31 و33) بإعتباره حقا من الحقوق الأساسية وكما نصت على ذلك مضامين الرسالة الملكية الموجهة لأشغال المناظرة الأولى للصخيرات في أكتوبر 2008 حول الرياضة التي تهم مجالا ما فتئ دوره يتعاظم اقتصاديا واجتماعيا لا سيما وأن تنمية الرياضة تشكل مهمة من مهام المرفق العام والتي ينبغي على الدولة مع الأشخاص الآخرين الخاضعين للقانون العام أو القانون الخاص القيام بها (ديباجة القانون رقم 09 . 30 المتعلق بالتربية البدنية والرياضة) .          
وفي ختام هذا الملتقى الوطني صدرت توصيات هامة سترفع إلى الجهات المختصة قصد اعتماد وإقرار الرياضة في المشروع التنموي الجديد وتمثيلية الحركة الرياضة ضمن المجلس الأعلى لحقوق الإنسان والمجلس الأعلى للمنافسة ، المجلس الإقتصادي والإجتماعي وغيرها من المؤسسات الدستورية .                        
وإعتبر المسؤولين عن الجامعات والجمعيات أن قطاع الرياضة ببلادنا قادر على المساهمة في كسب رهان المستقبل إعتبارا لكونه ورشا مهما من أوراش التنمية الشاملة .                       




وعلى هامش هذا الملتقى الوطني حول الرياضة تم تكريم بعض الأطر الرياضية المسيرة التي ساهمت ومازالت تساهم في تطوير الرياضة الوطنية وهم :  معالي وزير الشباب والرياضة - رئيس اللجنة الوطنية الأولمبية المغربية - رئيس نادي نهضة الزمامرة لكرة القدم .                           
لترفع أشغال الملتقى الوطني حول دور الرياضة في المشروع التنموي الوطني بتلاوة برقية ولاء وإخلاص لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده الرياضي الأول بالمملكة المغربية الشريفة ألقاتها بإسم المشاركين في أشغال اليوم الوطني حول الرياضة بشرى حجيج رئيسة الجامعة الملكية المغربية لكرة الطائرة.
matchpresse.com

matchpresse.com

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

يتم التشغيل بواسطة Blogger.