recent

الحلقة الأولى من ملفات الفساد الإداري والرياضي بالعاصمة الاسماعلية مكناس ...

* القلم المسموم بقلم : عادل الرحموني
- الحلقة الأولى :
- ما مصير الرسالة المفتوحة التي وجهت إلى السيد وكيل الملك بمكناس سنة 2010 ...!!!؟؟؟ 

- "صفقة مشروع (...) أو صفعة الرياضة المكناسية" الصفقة المشبوهة التي راح ضحيتها فرع كرة القدم...!!!؟؟؟ 
منذ عقود وعقود ، وأهل مكناس يوظفون في احاديثهم المثل الشعبي القائل :(ريال ديال الجاوي كيبخر المدينة) وهو مثل يعني ، أن لا شيء في هذه المدينة يخفى عن الصغير أو الكبير ، وحتى إذا ما تم غض الطرف عن منكر من المناكر، فمن عفة الاهالي، وتواتر عفوهم وهم بهذا العفو، إنما يقصدون ستر المذنب عساه يرجع إلى رشده، و يكفر عن جرمه لكن (من يجعل المعروف في غير أهله يكن حمده ذما عليه و يندم) وذاك حال مكناس، من كثرة ما تكالب عليها من عديمي الضمير وقليلي العرض، حتى استحالت مدينة الزيتون، وعيساوة والملحون ، مدينة الأبواب والأسوار والصهريج إلى أشبه باليتيم في مأدبة اللئيم تنهش ولا رحمة وتقترف في حقها الجرائم الاقتصادية والسياسية في كل زاوية، ومجال دون أن نسمع عن محاكمة هذا، أو متابعة ذاك ، بل ولا مساءلة حتى وكلما أثير موضوع ما تعرضت له المدينة من انتهاكات عمرانية، وحضارية ، وسياسية ، واقتصادية، إلا وتواترت على ألسنة الحاضرين العشرات من الامثلة تشير إلى نفس الابطال الذين يتكررون بتكرار ما يرتكب في المدينة من خرقات سافرة وانتهاكات... وسنركز الكلام في هذا المقال على صفقة المركب التجاري (لابيل في) مستندين في ذلك على ما نتوفر عليه من معلومات ووثائق... ومذكرين بأننا قد كنا دائما سباقين عبر صفحاتنا الاعلامية بالتلميح الى أن هناك فساد اداري ومالي يطال الصفقات المشبوهة التي هزت أركان البيت الرياضي المكناسي...!!!؟؟؟ أكثر من ذلك طالبنا من السلطات القضائية بتحريك الدعوى العمومية في هذه الصفقة ، بعد ما اتهم سنة 2010 الرئيس السابق للنادي المكناسي فرع كرة القدم ، وأحد الاعضاء المساهمين في الصفقة ، من أسماهم آنذاك بالثلاثي النافذ في المجلس الإداري للنادي المكناسي بكونهم قد هربوها عن باقي أعضاء المجلس بل ووقعوا على البياض في العقد الذي ربطهم بالمكتري / الشركة ، لتملأه بما تشاء من بنود والتزامات عادت عليها بالربح السريع ، واضاعت على المجلس الإداري الملايير... هذه الملايير الضائعة ، هي ما يدفعنا اليوم وتحديدا سنة 2019 إلى بسط تفاصيل العملية ، حتى لا يعتقد أحد ، أن الزمان كفيل بتنظيف الايادي التي عاثت فسادا في المدينة فمع مطلع الالفية الثالثة، وتحت إشراف الوالي الاسبق وتوجيهه ، خرج إلى الوجود قانون أساسي تكون بموجبه مجلس إداري لفروع النادي المكناسي، ضم في عضويته ولأول مرة فعاليات إقتصادية، بهدف تنمية موارد الفريق و البحث عن موارد جديدة...!!!؟؟؟ و كأن الامور كانت معدة سلفا ، فما إن تم وضع هياكل المجلس الإداري ، حتى ذاع خبر كراء قطعة ارضية ، تابعة للاملاك المخزنية مساحتها تناهز تقريبا 6668 كلم مربع مستخرجة من الرسم العقاري 7366/ك لفريق النادي المكناسي فرع كرة القدم ، بواسطة عقد كراء مؤرخ بتاريخ 8 يونيو 2004 ، من اجل إنجاز مركب تجاري وترفيهي ، وهو المشروع الذي « طار » من يد فرع كرة القدم ، لينتقل إلى المجلس الإداري ، الذي كان قد ابرم عقدة كراء على كراء تجاري مع شركة المراكز التجارية بمكناس ، التي يوجد مقرها الإجتماعي بكلم 3.5 طريق زعير السوسي الرباط ، راس مالها مائة الف درهم ( 100000.00 درهم)، و ذلك بتاريخ 4 يونيو 2004 ، أي أربعة أيام قبل تفويت البقعة للكراء من طرف الأملاك المخزنية لفائدة النادي المكناسي فرع كرة القدم.
وحتى لو افترضنا أن الترتيب الزمني والخطي للاحداث يسير بالمقلوب أي من اليوم في إتجاه الامس، فإن أربعة ايام لا تكفي حتى لفسخ عقدة الكراء المبرمة مع النادي المكناسي ، فما بالك بتحويل ملكية البقعة لجهة ثانية...! ؟ ثم كم وقتا يتطلبه بحث المالك الجديد / المجلس الإداري ، لمن سيفوز بالصفقة ، صفقة المركب التجاري بعد وضع مساطير الصفقة العمومية ومواصفاتها، من إشهار ، طلب عروض ، دفتر تحملات ، فتح أظرفة في جلسة عمومية / علانية يحضرها المتبارون لأن الأمر هنا يتعلق بالمال العام ، وليس بالملك الخاص وأي من هذا لم يحدث وإنما تم تفويت المشروع إلى الشركة المذكورة من طرف « المستفيد » الثاني المجلس الإداري بتاريخ 4 يونيو 2004 حتى قبل كراء البقعة عارية ، للمستفيد الاول فرع كرة القدم من طرف الأملاك المخزنية بأربعة أيام 8 يونيو 2004  وكأن إقحام تلك الفعاليات الإقتصادية بالمجلس الإداري ، إنما كان بهدف ان يتولوا تمرير هذه الصفقة بالطريقة المبهمة إياها...!؟ ولم يقف الامر عند حدود الإبهام هذا ، بل إن دائرة الاملاك المخزنية بمكناس ظلت تعتبر القطعة الارضية موضوع المشروع ، مكتراة للنادي المكناسي فرع كرة القدم ، وليس للمجلس الإداري الذي ابرم الصفقة - و نتوفر على مراسلة من طرف المالك الاصلي ، الأملاك المخزنية مبعوثة إلى رئيس النادي المكناسي فرع كرة القدم في موضوع إتمام بناء الارض بتاريخ 8 ماي 2006 تحت عدد 3087 - (هل فهم أي قارئ لهذا المقال الى حدود كتابة هذه الأسطر...!!!؟؟؟).
وتاتي عملية البناء لتزيد الغموض غموضا حيث ينص العقد الذي يلتزم فيها صاحب المشروع المفوض ، ببناء المركب التجاري بمبلغ قدره ثمانية مائة مليون درهم (8000000.00 درهم) دون أن يذكر صاحب المشروع مصادر التمويل...!!!؟؟؟ لكن إجتماعا بمنزل أحد الموزعين لهذه الصفقة بمكناس ، ضم فعاليات إقتصادية من المدينة وخارجها ، «تبرعت» في عملية اكتتاب بما مبلغه مليونان وثمانمائة ألف درهم، ينضاف إليه مساهمة «لافارج » بستة ملايين درهم...!!!؟؟؟.
إلى هنا الامور تبقى نسبيا عادية ، لكن الغير العادي ، هو ان ينص العقد على صاحب المشروع المفوض على انه في حالة إذا لم تصل كلفة البناء إلى 8 ملايين درهم المتوقعة فإن المجلس الإداري سيرجع الفرق المتبقي إلى الشركة صاحبة الصفقة...!!!؟؟؟ و السؤال هو ما الدافع الذي سيجعل المكري مجبرا على إرجاع الفرق للشركة المكترية...!!!؟؟؟ وعند الإنتقال إلى المساحة المستغلة ، في أغلى موقع بالمدينة - و بأي ثمن - فإننا سنقف على بشاعة الهدر، والضياع الذي تعرض له المال العام على الرغم من ان تلك الفعاليات الإقتصادية التي أقحمت في المجلس الإداري إقحاما ، هي من اشرفت على هذه الصفقة وبما ان المثل الشعبي القائل : « اللي ما ولدو ، ماحن عليه » فإن مشروعا تجاريا، و ترفيهيا يتكون من قبو تحت أرضي مساحته حسب ماهو مدون في الاوراق 2275 متر مربع ، انتقلت في الواقع إلى 3200 متر مربع يشمل سوقا ممتازا ومخبزة عصرية ، ومرافق صحية ، وطابقا سفليا يشمل على 27 محلا تجاريا من الصنف الراقي ، وصيدلية ، ووكالة بنكية وطابقا علويا يشمل على 11 متجرا من نفس الصنف ، وسبع سناكات للاكلات السريعة ومطعما ومقهى كبيرين ، إضافة إلى موقف للسيارات كل ذلك ، أكترته الفعاليات الإقتصادية بالمجلس الإداري لشركة المراكز التجارية بمكناس ، مباشرة ودون اعلان طلب عروض عن الصفقة ، بمبلغ إجمالي حدد في عشرين مليون سنتم في الشهر يزيد 8 % كل ثلاث سنوات ، و ليس ب 10 % كما هو جار به العمل...!!!؟؟؟ .
وبعد التزام الشركة باداء هذا المبلغ الزهيد مقارنة مع ضخامة المشروع أصبحت تجني الملايير حتى قبل ان تطأ ارضية المركب التجاري والسوق الممتاز «لابيل في» وذلك من خلال بيع ما يسمى حق الولوج والذي حددته في خمسة عشرة ألف (15000.00 درهم) للمتر المربع ، وإذا اعتبرنا ان المساحة المبنية للطوابق الثلاث هي 5600 متر مربع فإن مجموع ما جنته الشركة من هذه العملية هو ثمانية ملايير واربع مائة مليون (84000000 درهم) إضافة إلى ثمن الكراء الذي حددته الشركة في 90 درهم للمتر المربع في الشهر ، وهو ما يدر عليها ايضا مدخولا شهريا يقدر ب 504000.00 درهم... !!!؟؟؟ هذا الكراء وحده يجعل الشركة تجني ربحا صافيا قدره .00 304000 درهم في الشهر...!!!؟؟؟ يضاف الى ذلك فرض أتاوة على كل محل ومتجر ، تتراوح ما بين 40 و 50 درهم للمتر المربع ، تخصص للمصاريف العامة من حراسة ونظافة.
تلك بعض ما ظهر من صفقة « لابيل في » وما خفي لكان اعظم ، وهي الصفقة التي اشرف عليها من هم مشهود لهم بالاستماتة «الفهلوة» في اقتناص فرص تنمية الثروات الشخصية أو اعتماد قانون الإستثناء ، لتحويل المرفق العام إلى ملك خاص ، فهل سيتداركون ما ضيعوه على المدينة والرياضة من ملايير ، ويستعملون البند الثالث من عقد الصفقة ، والمتعلق بمدة العقد وتجديده، و الذي يخول لهم إخبار الشركة المكترية بالإفراغ قبل مدة نهاية الكراء بثلاث سنوات على الأقل...؟ وإذا علمنا ان مدة الكراء ، هي عشر سنوات ، وان تاريخ بداية العقد هو 2004 ، فان سنة 2011 كانت هي السنة الاخيرة لطلب الإفراغ ، وكان عليهم إبرام عقدة جديدة تضمن الشفافية ، وترجع للمواطن ثقته في الفعاليات الإقتصادية المواطنة ، ويجعله بالتالي يميز بين الخبيث والطيب...
أما عن أسئلة الشارع الكبرى ، فإننا نجملها في ما يلي :
- لماذا التعاقد المباشر مع شركة المراكز التجارية بمكناس ، وليس اعتماد قانون الصفقات وطلب العروض...!!!؟؟؟.
- لماذا اشرف المجلس الإداري على الصفقة...!!!؟؟؟ ولم يشرف عليها فرع كرة القدم...!!!؟؟؟ الذي فوتت له البقعة...!!!؟؟؟.
- إذا كانت الفعاليات الإقتصادية قد اقحمت في المجلس الإداري ، لنقل التسيير المقاولاتي ، إلى التدبير الرياضي ، والبحث عن فرص الإستثمار لصالح الرياضة بالمدينة ، فلماذا لم يتم القيام بأية مبادرة من هذا القبيل بعد حوالي 15 سنة على تاسيس المجلس الإداري باستثناء صفقة « لابيل في » / الصفعة التي تؤدي كرة القدم المكناسية ضريبتها...!!!؟؟؟.
- ترى لو كانت البقعة الارضية في ملكية احد من تلك الفعاليات الاقتصادية هل كانت شركة المراكز التجارية بمكناس جنت كل تلك الارباح...!!!؟؟؟ هذا إذا فازت اصلا بتلك الصفقة...!!!؟؟؟.
وفي الأخير ما مصير الرسالة المفتوحة التي وضعت على مكتب السيد وكيل الملك في هذا الشأن...!!!؟؟؟ منذ تسع سنوات ...!!!؟؟؟.
أكتفي بهذا القدر من خلال هذه المعطيات التي يعرفها العارفين بالاقتصاد المحلي للمدينة لكن عامة الساكنة نصفها لا علم لهم بما وقع وخاصة الجيل الحالي وأعتقد ما وصل اليه النادي المكناسي لكرة القدم اليوم ... بدأت معاناته بهذه الصفقة المشبوهة ... فنطالب بالمجلس الأعلى للحسابات فتح تحقيق في الموضوع والى الحلقة الثانية التي سيكون موضوعها : كيف وزعت أراضي الكوديم ...!!!؟؟؟ وكيف تم شراؤها من بعض اللاعبين والمؤطرين بثمن بخس كان عنوانه التحايل ... والفاهم يفهم .


matchpresse.com

matchpresse.com

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

يتم التشغيل بواسطة Blogger.