recent

النسور الخضر الرجاوية تلتهم أبناء الترجي في موقعة الدوحة القطرية بأرقام قياسية

* متابعة : عادل الرحموني 
نجح الرجاء البيضاوي في حسم كأس السوبر الإفريقي، بعد فوزه على الترجي التونسي بحصة (2-1)، اليوم الجمعة 29 مارس 2019 ، في المباراة التي أقيمت على ملعب ثاني بن جاسم، في العاصمة القطرية الدوحة وقدم الفريق البيضاوي مستوى جيدا، رغم صعوبة المهمة أمام فريق بحجم الترجي وبلغ نادي الرجاء البيضاوي اللقب القاري الثامن في مسيرته، بعدما رد الدين كاملا لفريق الترجي التونسي، ليحصد لقب السوبر الأفريقي، وتحصل الفريق البيضاوي على السوبر الثاني في تاريخه، من رحم الإحباط الذي حاصره في الأيام الماضية، كأول نادي مغربي يتحصل على هذا الإنجاز، متفوقا على جاره اللدود الوداد، وفريق المغرب الفاسي، الذي توج على حسابه أيضًا تتويج أكد صحوة الرجاء الأخيرة، التي أعلنها من الكونغو في ختام جولات الكونفدرالية، بعد انتصاره الكاسح أمام أوثو دويو برباعية، مستفيدا من القراءة الفنية الجيدة لمدربه الفرنسي باتريس كارتيرون، الذي درس منافسه بشكل جيد وتجاوز الأخطاء أمامه في نهائي دوري الأبطال الموسم الماضي مع الأهلي المصري.
                                                         
ماتش بريس تستعرض في هذا التقرير، أبرز أسباب فوز الرجاء على الترجي.

- أولا : تألق عبد الاله الحافيظي...
لعب عبد الإله الحافيظي واحدة من أفضل مبارياته، وكان متألقا طيلة أطوارها، حيث فعل في المباراة كل شيء، ولعب دورا كبيرا في الوسط، سواء على مستوى الربط أو التمرير الحاسم والأكثر من هذا أنه هو من افتتح باب التسجيل، وسجل هدفا رائعا، حيث مهد الطريق لتتويج الرجاء بالكأس.

- ثانيا : بصمة المدرب كارتيرون...
ربما فاجأ باتريس كارتيرون، مدرب الرجاء منافسه، باختيار لاعبين لم ينتظر أن يبدأ بهم المباراة، على غرار اللاعب الشاب زكرياء الوردي، وكذا محمود بنحليب، مع الاحتفاظ بالنجم محسن ياجور على دكة الاحتياط الأسلوب الذي لعب به كارتيرون كان أيضا ناجعا، حيث ساهم ذلك في التوازن بخطوطه، الأمر الذي جعل أيضا الدفاع والوسط والهجوم في أفضل أحواله.

- ثالثا : تشكيلة متكاملة للرجاء...
أكد كارتيرون قبل المباراة أنه سعيد لأنه سيلعب لأول مرة بمجموعة كاملة أمام الترجي، واعتبر أن هذه الخطوة ستجعل فريقه قويا، بعودة عدة لاعبين وتعافيهم من الإصابة، كسند الورفلي وعمر بوطيب وظهر أن الرجاء استعاد قوته الجماعية أمام الترجي، وساعده ذلك في مقارعة الترجي وتقديم مستوى جيد، قبل حسم اللقب.

- رابعا : دفاع الترجي المهتز...
لم يظهر الترجي التونسي بالمستوى المطلوب، خاصة الدفاع الذي كان مرتبكا، وارتكب عدة أخطاء سجل منها الفريق البيضاوي هدفين وكان بالإمكان أن يسجل الرجاء عدة أهداف، بعد الثغرات التي ظهرت في دفاع الترجي، إضافة إلى المساحات التي تركها في الوسط، والتي كان يستغلها نجم الرجاء عبد الإله الحافيظي.

- خامسا : صدمة الخروج المبكر من دور المجموعات للكونفدرالية...
الإقصاء من دور المجموعات في كأس الكونفدرالية، كان حافزا للرجاء بعدم تضييع فرصة تعويض ذلك الخروج المفاجئ، بالفوز بلقب السوبر وسبب هذا الإقصاء استياءً كبيرا في مكونات الرجاء، خاصة جماهيره، لذلك وجد الفريق البيضاوي في كأس السوبر فرصة لإسعاده، وهو ما ظهر من خلال استعداده الجيد من الجانبين الذهني والمعنوي.  
        
- سادسا ثأر كارتيرون...
  
رغم تأكيده قبل المواجهة أن هاجس الثأر من الترجي لا يشغله، بقدر سعيه لمساعدة الرجاء على تخطي عقبة الفريق التونسي، إلا أن كارتيرون كان يعلم جيدا أن التفريط في السوبر الأفريقي، يعني خروجه من النادي، والرحيل المباشر، بعد إخفاقه في الكونفدرالية وكأس زايد للأبطال كارتيرون باغت منافسه بتشكيل مفاجئ، معتمدا على محمود بنحليب، بدلا من الهداف التاريخي للفريق في المسابقات القارية محسن ياجور، والدفع بالناشئ زكرياء الوردي، مكان المخضرم أيوب نناح في خط الوسط تكتيك كارتيرون كان مميزا للغاية، ليتمكن من شل حركة الترجي تماما على أرض الميدان، والذي فشل في تهديد مرمى الفريق المغربي إلا عبر فترات متباعدة، في مقابل نجاعة هجومية للفريق البيضاوي أمنت له اللقب.

- سابعا : تألق بدر بانون...

قدم بدر بانون، عميد الرجاء، واحدة من أفضل مبارياته منذ فترة بعيدة مع الفريق، ليقود الدفاع بهدوء كبير أحبط من خلاله محاولات الفريق التونسي، وخاصة المهاجم طه ياسين الخنيسي، ويتحول في لحظات مهمة من المواجهة لمهاجم هدد مرمى الترجي فبانون سجل هدف التتويج بالكعب على طريقة الجزائري رابح ماجر، لناديه بورتو البرتغالي في نهائي دوري الأبطال الأوروبي، وأكد أنه رجل المواعيد المهمة والحاسمة للنادي، كما أعطى إشارات قوية بشأن أحقيته في التواجد مع المنتخب المغربي في الكان المقبل بمصر.

- ثامنا : الترجي فأل حسن على الأندية المغربية...
  
تعاني الأندية المغربية كثيرا في مواجهتها للأندية التونسية، خاصة نادي نجم الساحلي، إلا أن الترجي شكل في أغلب النهائيات أمام الفرق المغربية، فألًا حسنًا، باستثناء تتويجه قبل سنوات بلقب دوري الأبطال أمام الوداد فالرجاء كرر إنجازا عمره 20 سنة أمام الترجي، عندما توج أمامه بلقب دوري الأبطال الثالث له عبر التاريخ، وهذه المرة أطاح به في السوبر القاري، كما سبق للمغرب الفاسي أن هزم فريق باب سويقة في نهائي السوبر سنة 2012 وبهذا تكون الفرق المغربية قد توجت بـ3 ألقاب قارية من أصل 4 نهايات خاضتها أمام الترجي، ليصبح الفريق التونسي بوابة عبور أسود الأطلس إلى منصات التتويج.

- تاسعا : إنقاذ الموسم...
أنقذ نادي الرجاء البيضاوي موسمه بتتويجه بلقب السوبر الأفريقي، بعدما فرط بلقب الكونفدرالية الذي كان في حوزته، بعد خروجه مؤخرا من دور المجموعات، وقبلها مغادرة كأس زايد للأندية الأبطال، من دور ربع النهائي، لحساب النجم الساحلي كما ابتعد عن الأخضر حلم التتويج بالدوري المحلي، ليسهم هذا التتويج في نهاية موسم هادئة للفريق، والتركيز على وصافة الدوري المغربي، ليؤمن مشاركته في النسخة المقبلة من دوري الأبطال.                 

- عاشرا : حارس الرجاء يحقق إنجازًا مغربيًا غير مسبوق...
دخل أنس الزنيتي، حارس مرمى الرجاء البيضاوي، تاريخ الكرة المغربية، اليوم الجمعة، بأن أصبح أول لاعب في تاريخ بلاده، يتحصل على لقبين لكأس السوبر الإفريقي، برفقة ناديين مختلفين وكان الزنيتي قد فاز بهذا اللقب، مع المغرب الفاسي عام 2012، على حساب الترجي بركلات الترجيح، قبل أن يكرر نفس الإنجاز برفقة الرجاء، اليوم، أمام ذات المنافس والمثير أيضًا أن حارس الفريق البيضاوي، توج باللقب للمرة الثانية، بعد فوزه في المناسبتين بكأس الكونفيدرالية، وذلك رغم سيطرة الفائزين بدوري أبطال إفريقيا بشكل كبير، على كأس السوبر ويمثل السوبر القاري، اللقب الثالث للزنيتي مع الرجاء، بعد كأس العرش والكونفيدرالية، كما توج مع المنتخب المحلي المغربي بكأس إفريقيا للمحليين.   
                                   
matchpresse.com

matchpresse.com

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

يتم التشغيل بواسطة Blogger.