recent

التقرير الدوري لنقابة مهنيي قناة الرياضية يطرح المشاكل العالقة بين الأمس واليوم

* متابعة للملف : عادل الرحموني

تبعا للمشاكل التي تعيشها القناة الرياضية على مستوى العاملين بها الذين يعيشون اوضاعا مزرية قرر المكتب النقابي لمهنيو القناة رفع بيانين الى الجهات المختصة فبعد البيان الاول تجدون بيانته المشارة اسفله وبعد انتظار طويل وعدم تجاوب المسؤولين قام المكتب النقابي باصدار بيان ثاني تجدون تفاصيله اسفله ورغم ذلك تجاهل المسؤولون مطالب الطبقة الاعلامية العاملة بالقناة مما جعل المكتب النقابي الالتجاء الى السلطة الرابعة من اجل فضح كل الخروقات وانصاف اصحاب مهنة المتاعب داخل القناة الثالثة...

البيان الاول :
بعد اثني عشرة عاما من انطلاق قناة الرياضية يسجل مهنييو القناة تدهورا ملموسا في مسارها في مختلف الجوانب و استنادا على مختلف القوانين المعمول بها و الرسالة السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس و بصفة خاصة الخطابات الملكية الاخيرة التي تدعو بشكل واضح للنهوض بحقوق العاملين و فتح الحوار مع النقابات.

و فيما يلي مقتطفات منها :

خطاب العرش السامي بتاريخ 30.07.2018، قال جلالته:
 
«الحوار الإجتماعي واجب و لا بد منه و ينبغي اعتماده بشكل غير منقطع»

كما كان قد دعا جلالته الحكومة في نفس الخطاب الى فتح الحوار مع النقابات و التواصل معها بانتظام.

وفي رسالته السامية الموجهة الى المشاركين في المنتدى البرلماني الدولي الثاني للعدالة الاجتماعية بتاريخ 19.02.2017، قال جلالته :

<< لقد شكل الحوار الإجتماعي مبدأ ومنهجا دعونا إليه منذ اعتلاء عرش أسلافنا المنعمين، مختلف أطراف  علاقة العمل وذلك باعتماده، ومأسسته، بوصفه إختيارا استراتيجيا لبلادنا التي أقرت منذ دستور 1962 بالطابع الإجتماعي لنظام الملكية الدستورية >>

إستنادا على كل هذا قررت نقابة مهنني قناة الرياضية إنجاز تقريرها الدوري لوضع اليد على كل مكامن الخلل و الحديث بكل موضوعية وواقعية عن كل المشاكل العالقة في القناة منذ سنوات و ذلك من اجل الدعوة إلى فتح باب الحوار الجاد مع الإدارة لتحسين الأوضاع والنهوض بها.

1 - في الشق الهيكلي :

سجل انطلاق القناة توظيف ما يناهز 62 مهني ومهنية و في غضون اربع سنوات اصبح عدد العاملين بالقناة أكثر من 112 عاملا وعاملة، لكن سرعان ما غادرت كفاءات مهمة وصل عددها إلي أكثر من 40 مهنيا، ولم يتم تعويضها إلي حدود الساعة، مما خلف نقصا مهولا على مستوى الموارد البشرية في القناة.

كما كانت القناة تتوفر علي هيكلة ادارية أو منظام إداري و لو مصغر يضم:

•المدير العام
•مدير البرامج
•مسؤول على هيئة التحرير
•مسؤولة على الانتاج
•مسؤول مالي
•مسؤولة على الجدولة
•مسؤول على المونطاج
•مسؤول على الغرافيزم

لتصبح القناة اليوم تعول على مسؤول مباشر واحد هو المدير المركزي الذي يسند بدوره مجموعة من المهام لمساعدته الادارية التي تدبرها بطريقة يغلب عليها طابع الارتجالية و العشوائية الشيء الذي يضرب منضومة الموارد البشرية و يمس بشكل واضح المنظام الاداري.

وعلاقة بشق الموارد البشرية دائما، نسجل :

•غياب التكوين المستمر بالنسبة لمهنيي القناة:
أغلبية مهنيي قناة الرياضية لم يستفيدوا قط من برامج التكوين المعمول بها والتي يستفيد منها العاملون في القنوات الأخرى التابعة للشركة، مما يعد إقصاءا واضحا لعاملي القناة وتنافيا مع ما جاء في القانون الداخلي للشركة الذي ينص علي الحق في التكوين.

•غياب رؤية واضحة في تدبير الموارد البشرية من متعاقدين و متعاونين:
سجلت حالات عاملين يأتون يوميا لأسوار القناة دون أن تسند إليهم مهمة وذلك راجع لخلاف لازال عالقا مع الإدارة، وآخرون تسند لهم مهام لا تتناسب مع تكوينهم المهني.

•عدم الإلتزام بالقوانين المعمول بها من قبيل القانون الداخلي للشركة الوطنية للاذاعة التلفزة و قانون الشغل وخصوصا الخطابات الملكية باعتبارها نصوصا ملزمة يجب العمل بها:
حيث أن، على سبيل المثال لا الحصر، أن العاملين لا يستفيدون من مجموعة من الحقوق المنصوص عليها في القوانين السالفة الذكر كإضافة يومين في العطلة السنوية على كل 5 سنوات أقدمية وتعويضات ساعات العمل الإضافية والليلية والتكوين...الخ
•الافتقار لرؤية واضحة فيما يخص القانون المعمول به و المطبق على مهنيي قناة الرياضية بين قانون الوظيفة العمومية و قانون الشغل والقانون الخاص.
•غياب القانون المنظم للعمل في مختلف الأقسام و تحديد الحقوق و الواجبات:
حيث أن قرارات وتصرفات الإدارة التعسفية في طرد وتوقيف المهنيين متعاقدين ومتعاونين له علاقة مباشرة مع الخلل الموجود في تحديد المهام وغياب  لتحديد المسؤوليات.
•غياب المسطرة القانونية لحالات حوادث الشغل و تحديد الجهة المكلفة بالمتابعة:
حيث تم تسجيل حالات لزملاء تعرضوا لحوادث شغل أثناء مزاولتهم لمهامهم ولم يتم تعويضهم لحد الساعة، بل الأكثر من ذلك وجدوا تقاعسا إداريا وعراقيل جما حتى في تتبع المسطرة (الغير واضحة) لتجيمع الوثائق واستكمال ملفاتهم مما يزيد في تدهور حالة المتضرر ناهيك عن الاعراض النفسية المترتبة عن هاته الوضعية.
•غياب مسؤول مباشر للموارد البشرية داخل القناة يتوفر علي المعلومة الكاملة و ذو علاقة مباشرة مع مدير الموارد البشرية لفك العزلة التي امتدت مند انطلاق القناة.
•اشكالية تحديد ساعات العمل :
حيث أن هذه العملية مازالت مبهبة وعشوائية و لا تخضع لأية ضوابط قانونية وليس هناك أي توضيح فيما يخص عدد ساعات العمل وكيفية تعويض الساعات الإضافية والعطل والأعياد وكذا تحديد الجهة المسؤولة عن شرح و تطبيق  هاته المسطرة.
و في غياب اي قانون منظم نسجل عدم فاعلية الجهاز المرفق في تتبع ساعات العمل مما يسهل إمكانية التلاعب بهذه العملية وكذا عدم التزام الكل بهذه المظومة حيث أن هناك عاملون لم يلتحقوا بالمقر ولا يخضعون لهذه الضوابط، وعوائق أخرى.
  
2 - في الشق المتعلق بإنتاج البرامج :

سجل انطلاق القناة شبكة برامج غنية و متنوعة تضم نشرات الأخبار واستوديوهات و مباريات مباشرة، و برامج اسبوعية و نصف شهرية و شهرية بالاضافة الى البرامج الخاصة بتغطية الأحداث الوطنية و الدولية:

•مغرب الرياضة، مدرسة الابطال، حلبة، مجلة المحترفين، سماتش، برولونغاسيون، الضيف الخامس، ذكريات، مع الحدث، الشوط الثالث، كلاسيكو، مستودع، غرائب رياضية، ستريت لايف، هاي تيك، اداء، ماكس  ادريالين، على الفرس، هواة، كلوب تيفي، بلانيت تنس، كرة اليد، الكرة الطائرة، اوتو موطو، دوجو...الخ
مع الإشارة إلى أن كل هذه البرامج كانت منتوجا داخليا للقناة يعتمد على كفاءاتها المهنية و مواردها البشرية و اللوجستيكية الداخلية، لتقتصر شبكة البرامج الحالية اليوم علي أقل من هذا بكثير اذ لم يتجاوز عدد البرامج الستة مع الاشارة إلى تحويل نشرة الاخبار الى موجز مند أزيد من سنتين.

3.في الشق المالي :

خلال ازيد من اثني عشرة سنة من العمل بجهد و تفان داخل القناة لإيصالها لما هي عليه اليوم من نجاح و نسب مشاهدة عالية و إنجاح مختلف التظاهرات الوطنية و الدولية داخل و خارج المملكة كبطولة افريقيا للمحليين لكرة القدم الاخيرة التي اقيمت ببلادنا و التي نوه بنجاحها كبار المسؤولين الوطنيين و القاريين و الدوليين و كل الفعاليات الحاضرة، مع ذلك لم يتلقى اغلب مهنيو القناة اية ترقية أو تحفيز لا على المستوى المهني و لا على المستوى المالي.

وفي هذا الصدد تسجل نقابة مهنيي قناة الرياضية مجموعة من النقاط: 

•عدم تطبيق قانون الترقية والتطوير الذاتي الجاري به العمل داخل الشركة على مهيني قناة الرياضية والمنصوص عليه في القانون الأساسي وقانون الشغل وحرمان العاملين من الحق والطموح في تحسين وتطوير وظيفتهم للأفضل وذلك في إطار تكوينهم الأكاديمي ومنصبهم المهني.

•رفض و حرمان كفاءات قناة الرياضية من إدماج الشواهد العليا و الديبلومات المحصلة  للإستفاذة من الترقية مما يعد إقصاءا وتهميشا وقمعا لكفاءاتهم وطاقاتهم.

•إقصاء مهنيي قناة الرياضية من مشروع الرواتب المماثلة الجاري تفعيله داخل الشركة و ذلك بقرار إدارة الموارد البشرية الجائر بعدم احتساب سنوات الاقدمية و الشواهد المحصل عليها و تقديم رواتب هزيلة لا تواكب مستوى المعيشة الحالي و لا ترقى الى إنتظارات و طموحات عاملي القناة.

•استمرار الإختلالات والخروقات التي طالت ورقة الاداء منذ سنة 2009 و المشاكل التي ترتبت عنها، حيث أن هذه الوثيقة لا تخضع لأية ضوابط مقننة والتي بها تناقضات جما فيما يخص المرجعية القانونية كاحتواءها مثلا على مراجع تابعة للوظيفة الخاصة وفي نفس الوقت علي مراجع أخرى تابعة للوظيفة العمومية دون إغفال الإقتطاعات الغير مبررة التي طالتها.

•مزاجية الإدارة في صرف او منع المنح على العاملين في ظل غياب قانون منظم للمنح الشهرية و الدورية والسنوية مما يسبب حالات هلع و خوف من أقدار المرض مع اقتراب نهاية كل شهر، حيث أن حالة مرضية مبررة لمدة 3 أيام يترتب عنها توقيف كلي للمنحة الشهرية كاملة وجزء مهم من المنحة الدورية وحتى السنوية.

•التماطل في صرف مستحقات التنقل و العمل خارج اسوار القناة التي تصل المدة في اغلب الاحيان الى ثلاثة أشهر والعرقلة والتبريرات الواهية المصاحبة لذلك.

•التطاول على المهام وعدم احترام الإختصاصات فيما يخص المهام خارج القناة وخصوصا في التظاهرات والمزاجية في الإختيار وذلك بإقصاء بعض الإختصاصات وإسناد مهامها لاختصاصات أخرى الشيئ الذي يعد ضربا بالمهنية والإحترافية  عرض الحائط.

•عدم تعويض مصاريف التأشيرات و التلقيح إلا في حالات قليلة دون توضيح السبب.

4 - في الشق اللوجيستيكي :

في ظل كل هذه الظروف جاء قرار الانتقال الى المقر الجديد في ظروف مبهمة و غير مهنية اذ لم يتم الإعلان عن موعد الانتقال حتى قبل أقل من اسبوع  الشيئ الذي لم يمنح للمهنيين متسع من الوقت لتدبير امورهم العائلية ناهيك عن عدم جاهزية المقر حيث ظل يفتقد لمجموعة من الشروط المهنية :

•تواجد المقر وسط كم هائل من أجهزة الإرسال الشيء الذي يؤرق العاملين بالقناة لاطلاعهم على خطورة الموجات الضارة و المسرطنة.

•غياب وحدة طبية داخل القناة و ابسط وسائل الاسعافات الأولية والسلامة، حيث سبق وسجل العاملون بالقناة مواجهة مع ثعبان يبلغ مترين ونصف وعقرب سوداء سامة وتواجد فئران حتى في الخزانات كان من الممكن لأي من هاته الحالات أن تكون مميتة.

•افتقار المقدمين و المنشطين لخزانة ملابس كافية تغطي حاجياتهم المهنية.

•عدم توفر الصحافيين علي هواتف محمولة أو ثابتة لمباشرة عملهم و هذا يعتبر استثناء داخل الشركة الوطنية للاذاعة و التلفزة اذ أن زملاءنا في باقي القنوات لديهم هواتف عملية منذ سنوات.

•ظروف التنقل داخل السيارات التي تفتقر لشروط السلامة و الراحة.

•مشاكل تثبيت و صيانة اجهزة التكييف.

•غياب العزل الصوتي بين الاقسام و الوحدات مما يعرقل السير العادي للعمل.

•عدم توفر العاملين على مسجد داخل المقر.

•افتقار المقصف لمجموعة من الشروط و الضروريات أهمها الماء الصالح للشرب.

•عدم توصل العاملين بوجباتهم في ساعات المباشر و اثناء فترات العمل المتأخرة.

•عدم توفر وسائل النقل للعاملين بشكل كاف ومنتظم.

•افتقار المراحيض لأبسط  اللوازم التطهيرية واللوجستيكية.

•هشاشة البنية التحتية في مقاومة الأمطار حيث سجلت تسربات مهمة في مجموعة من الأقسام.

5 - ختاما :

بعد الإطلاع على كل ما سبق نقابة مهنيي قناة الرياضية المنضوية تحت لواء الكنفدرالية الديمقراطية للشغل تطالب بالتدخل العاجل و الفوري وفتح باب الحوار لحل كل هذه المشاكل التي تراكمت الى حد كبير، و النهوض بالمستوى المادي والمعنوي والإجتماعي للعاملين باعتبارهم قلب القناة النابض من اجل اعادة ترتيب الأوراق من جديد و إرجاع القاطرة الى سكتها للعبور بالقناة الى بر الأمان وإرجاعها الى عهدها الذهبي.

وقد وجهت نسخة من هذا البيان الى كل من :
- المدير المركزي لقناة الرياضية.
- مدير الموارد البشرية والشؤون القانونية للشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة.
- الرئيس المدير العام للشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة

البيان الثاني :                                                        
                                                           
أصدر المكتب التنفيدي لنقابة مهنيي قناة الرياضية المضوية تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل تقريره الدوري بتاريخ 15 اكتوبر 2018 وأرسله للمدير المركزي للقناة و كافة العاملين. وبعد مرور 15 يوما على هذه الخطوة لم يتوصل المكتب بأي رد فعل يواكب رؤيته البناءة للنهوض بأوضاع مهنيي القناة محملا المسؤولية للمدير المركزي لقناة الرياضية الذي تجاهل الأمر واستمر في صمته متملصا من مهامه كمدير مركزي حتى وإن استند تقريرنا على خطاب سامي لجلالة الملك، ضاربا بذلك عرض الحائط أوامر ملكية.
وفي هذا الإطار سيواصل مكتب نقابة مهنيي قناة الرياضية مسلسله النضالي و ذلك بإرسال نفس التقرير إلى مدير الموارد البشرية والشؤون القانونية محترما بذلك مبدأه التشاركي البناء في إطار علاقة - رابح رابح - محترما كل أدبيات العمل النقابي و تسلسل السلالم الإدارية.
و تجدر الإشارة إلى أن تقريرنا هذا جاء ليرصد كل المشاكل و الإكراهات التي تواجه العاملين داخل القناة كما أنه يشكل حلقة من حلقات أجندة نضالية مسطرة تصدر تقارير دورية تصب في نفس الإتجاه.

matchpresse.com

matchpresse.com

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

يتم التشغيل بواسطة Blogger.