recent

التعادل الأبيض بين المغرب وأوكرانيا بطعم الاستفادة من الاخطاء

* متابعة للمباراة : عادل الرحموني

* التعادل الأبيض يحسم مواجهة المغرب وأوكرانيا

حسم التعادل الأبيض، مواجهة المغرب وأوكرانيا الودية، التي جمعتهما يومه الخميس 31 ماي 2018 بجنيف السويسرية ، في إطار استعدادات أسود الأطلس، لمونديال روسيا، الشهر المقبل.
وبدأ المنتخب المغربي المباراة بطريقة هجومية بحثًا عن هدف مبكر، بينما اعتمدت أوكرانيا على الدفاع والهجمات المرتدة.
وكاد حكيم زياش، أن يخطف هدف التقدم للمنتخب المغربي في الدقيقة 14، بعد خطأ فادح من حارس أوكرانيا، إلا أن الأخير نجح في إبعاد تسديدة زياش وحولها إلى ركلة ركنية.
وعاد زياش ليهدد مرمى أوكرانيا في الدقيقة 22، بعدما قابل عرضية حمزة منديل بالتسديد المباشر، إلا أن الحارس أندريه بياتوف تصدى للكرة، لترتطم بالقائم، قبل أن يتدخل الدفاع ويبعد الكرة.
وسنحت فرصة خطيرة لأوكرانيا في الدقيقة 35، عن طريق جناحه يفين كونوبليانكا، الذي توغل من الجهة اليسرى قبل أن يسدد كرة قوية، إلا أن الحارس منير المحمدي، تصدى للكرة ببراعة.
وفي الدقيقة 36، نفذ لاعبو المغرب هجمة مرتدة سريعة انتهت بتمريرة زياش لنور الدين أمرابط الذي وجد الحارس يسدد الكرة فيه، لتذهب الكرة نحو المرمى، ولكنها مرت بمحاذاة القائم الأيسر.
وشهد الشوط الثاني، استحواذ المنتخب المغربي، ولكنه افتقد اللمسة الأخيرة رغم خلق عديد الفرص.
وفي الدقيقة 84، أنقذ بياتوف مرمى أوكرانيا بعدما تصدى لتسديدة زياش القوية، قبل أن يتدخل الدفاع ويبعد الكرة.

* تحليل ماتش بريس: الأداء الهجومي يفسد توهج المغرب أمام أوكرانيا

خرج المنتخب المغربي بمكاسب عديدة منها ماهو سلبي أخر ايجابي من مواجهة أوكرانيا، رغم انتهاء المباراة الودية التي جمعتهما، يومه الخميس 31 ماي 2018 ، بالتعادل الأبيض دون أهداف.
ودخل هيرفي رونار الناخب الوطني للمغرب، المباراة بخطة 3-4-3، قبل أن تتحول في الشوط الثاني إلى 4-1-4-1، مظهرًا تنوعًا تكتيكيًا من الطراز الرفيع واتسم أداء وسط المغرب بالقوة الكبيرة إذ كان مثاليًا في الشق الدفاعي وبناء الهجمات والتحول من الدفاع للهجوم والعكس، بالإضافة إلى خلق الفرص طوال المباراة وذلك بالرغم من تغيير الخطة.
وتألق حمزة منديل الظهير الأيسر أيضًا في الخطتين إذ كان أفضل لاعبي أسود الأطلس على الصعيد الهجومي، عكس الجهة اليمنى التي لم تشهد مساهمة هجومية كبيرة رغم مشاركة أشرف حكيمي في الشوط الثاني
وكانت النقطة السلبية الوحيدة في المباراة ضعف الفعالية الهجومية للمنتخب المغربي سواء في وجود خالد بوطيب أو عزيز بوهدوز في المقابل، اعتمد المنتخب الأوكراني على خطة 4-1-4-1، إذ فضل اللجوء للدفاع مع الاعتماد على الثنائي أوليكساندر زينشينكو ويفجن كونوبليانكا، في صنع الفارق ولم يتحسن مردود المنتخب الأوكراني طوال اللقاء إذ كان أدائه شاحبًا، رغم التغييرات التي أجراها مدربه أندريه شيفشينكو.

* فلسفة رونار وحنكة الوسط يتصدران تعادل المغرب وأوكرانيا

وحظيت مباراة المغرب وأوكرانيا الودية، ضمن استعدادات أسود الأطلس، لنهائيات كأس العالم منتصف يونيو المقبل، ببعض المشاهد التي نستعرضها في التقرير التالي:

- ندرة الفرص
بالرغم من امتلاك المنتخب المغربي على عدة لاعبين رائعين يمثلون مهاجمين صريحين، مثل حكيم زياش وأمين حارث، ونور الدين امرابط، ومبارك بوصوفة، إلا أن معدل الفرص على مرمى الخصم لم تكن كثيرة وفشل المنتخب المغربي في خلق فرص في الشوط الثاني، بعد خروج خالد بوطيب، ودخول أمين حارث، وسط اختفاء من يونس بلهندة وحكيم زياش وخلق المنتخب المغربي 3 فرص للتسجيل، منها فرصتين كانتا في الشوط الأول، وفرصة وحيدة في الشوط الثاني بالرغم من الاستحواذ العالي على الكرة الذي وصل لـ 58% ويرجع السبب وراء قلة الفرص الخطيرة من جانب المنتخب المغربي، إلى قلة الانسجام والتفاهم بين العناصر الهجومية في الخط الأمامي، مثل امرابط وزياش، وأمين حارث في الشوط الثاني.

- فلسفة رونار
يملك الفرنسي هيرفي رونار، مدرب المنتخب المغربي، فلسفة واضحة منذ توليه الاشراف على كتيبة أسود الأطلس، بتقديم كرة قدم جميلة عن طريق التمرير الكثير، والسيطرة على الكرة، والضغط العالي على الخصم الذي كرره اليوم وأكمل المنتخب المغربي اليوم، بين أقدام نجومه 503 تمريرات، الأمر الذي يعكس فلسفة رونار التي طبقها نجوم المغرب اليوم ضد المنتخب الأوكراني تلك الفلسفة التي ينوي رونار استخدامها في مونديال روسيا، ضد إسبانيا والبرتغال اللذين يملكان نجوما ذوي إمكانات عالية، لكن مع الضغط وعدم إعطائهم مساحة للسيطرة على الكرة، سيكون ذلك في مصلحة المنتخب المغربي في المونديال.

- عودة حكيمي لمركزه الطبيعي
عاد أشرف حكيمي، ظهير أيمن ريال مدريد، إلى مركزه الطبيعي اليوم، بعدما اعتمد عليه رونار في أغلب مباريات تصفيات كأس العالم، في الجبهة اليسرى، لكن مع عودة حمزة منديل للجبهة اليسرى، عاد حكيمي إلى الجهة اليمنى وظهر حكيمي بشكل جيد في الشوط الثاني، لكنه لم يخلق الفرص من الجبهة اليمنى، ولم يقم بغزوات هجومية كبيرة.

- بوصوفة محور أداء المغرب
إذا نظرت إلى المنتخب المغربي اليوم ضد نظيره الأوكراني، عندما يتحرك أسود الأطلس وتحدث خطورة على مرمى أوكرانيا، يكون سببها الداهية والمفكر الأول ، مبارك بوصوفة.
بوصوفة الذي يقود إيقاع وسط المنتخب المغربي، يملك دقة تمريرات عالية وسهولة في اختراق الخصوم والتمرير لزملائه في أسود الأطلس.
ورغم لعبه في الدوري الإماراتي رفقة الجزيرة، إلا أن مبارك بوصوفة ما زال يملك البريق والمستوى الرائع في خط الوسط الذي يجعله الرجل الأساسي في المنتخب المغربي.

- جيل تحت الإعداد لأوكرانيا
قدم رجال المدرب أندري شيفتشينكو، أسطورة ميلان السابقة، مباراة جيدة اليوم ضد المنتخب المغربي، ورغم أنه لم يتم إعداده للمواعيد الكبرى، لكنه خلق فرصة وحيدة ويتيمة على أسود المغرب.
ولعب أندري شيفتشينكو، على الإمكانات المتاحة في المنتخب الأوكراني ذي الأعمار السنية المنخفضة، لكن أدائه اليوم كان جيدا ومبشرا لتكوين منتخب جيد في الفترة المقبلة، لكنه يحتاج إلى عمل كبير من أسطورة ميلان، بخصوص الاستحواذ على الكرة وخلق التفاهم والانسجام بين اللاعبين.

* رونار : استفدنا من ودية أوكرانيا... ويجب أن نتعلم من الأخطاء

قال هيرفي رونار، مدرب منتخب المغرب، إن اللاعبين قدموا مستوى جيدا، في المباراة الودية أمام أوكرانيا، والتي انتهت بالتعادل الأبيض بمدينة جنيف السويسرية، استعدادا لمونديال روسيا وأضاف، في تصريحات صحفية : "اللاعبون قاموا بمجهود كبير، طيلة المباراة رغم صعوبتها ، لأن المنافس كان جيدا على المستوى التكتيكي، لكن يبقى اللقاء بطابع ودي، ولا بد من الاستفادة منه" وأشاد رونار بالعمل الاحترافي الذي يقوم به اللاعبون، ومجهوداتهم في الاستعداد لبطولة كأس العالم وتابع: "استفدنا كثيرا من المباراة، والأهم هو التعلم من الأخطاء، وكنا نستطيع التسجيل خلال أطوار المباراة من بعض الفرص" وواصل: "اللاعبون يقومون بعمل كبير، من أجل إرضاء الجمهور المغربي، وسنواصل التحضير الجيد، لنكون في قمة استعدادنا للمواجهة الأولى بكأس العالم أمام إيران".

matchpresse.com

matchpresse.com

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

يتم التشغيل بواسطة Blogger.