recent

تداريب مكثفة لسربة حارث استعدادا للبطولة الوطنية وجائزة محمد السادس للتبوريدة

* مباشرة من منطقة دار بوعزة بالدارالبيضاء : عادل الرحموني

في إطار النهوض بتربية الخيول بالمغرب والاهتمام البالغ بتقاليد الفروسية وموروثها كرمز للذاكرة الثقافية المغربية، وبمشاركة جمعيات الفروسية التقليدية التي تمثل مختلف أقاليم الجهة٬ وهو ما يعكس تزايد الاهتمام في السنوات الأخيرة بالتبوريدة٬ التي تشكل جزءا من ثقافة المملكة وهويتها الحضارية، شهدت حلبة الفروسية بمنطقة حارث الغابة التابعة لقيادة اولاد عزوز ببلدية دار بوعزة بالدارالبيضاء على مدى أربعة أيام 19، 20، 21 و22 فبراير 2018، تظاهرة احتفالية اشتملت على تداريب استعدادا لإجراء الإقصائيات الجهوية الاولى في مسابقة فنون الفروسية التقليدية التي ستجري يوم الثلاثاء 27 فبراير 2018، والتي سيتم من خلالها انتقاء سربات عن جهة الدارالبيضاء للمشاركة في الاقصائيات الجهوية الثانية ببني ملال برسم بطولة المغرب لفنون الفروسية التقليدية، هاته البطولة الجهوية التي ستشارك فيها فرق أغلبها ثمثل الجهة الجنوبية و تدخل هذه التظاهرة ضمن برنامج وطني لانتقاء أجود الفرق أو " السربات" التي ستشارك في البطولة الوطنية التي ستقام بدار السلام بمدينة الرباط في شهر يونيو المقبل بشراكة بين وزارة الفلاحة والصيد البحري والجامعة الملكية المغربية للفروسية و الشركة الملكية لتشجيع الفرس ويحرص عشاق هذا الفن التراثي ومحترفوه على إعطاء مشعل هذا الموروث لأبنائهم وتشجيع أجيال جديدة على الإقبال عليه، حفاظا على رأسمالهم الرمزي الذي توارثوه عن أجدادهم، ولهذا يهتم الآباء على تلقين فن التبوريدة لأبنائهم منذ نعومة أظافرهم، ومن هؤلاء الأبناء الشباب عبد الله الحارث مقدم سربة حارث الذي تمكن في المدة الأخيرة من الاستعدادات  بمساعدة كل الغيورين على فن الفروسية بالإقليم، والذي بالمناسبة صرح لنا بأن هذه التدريبات التي جرت على مدى أربعة أيام جاءت كثمرة أولى للسربة، بحيث شاركت فيها 17 فارسا وفرسا إضافة إلى “المقدم” وتكون في غاية الانضباط لتنفيذ “التبوريدة” بدقة متناهية وتشكل التبوريدة جزءا لا يتجزأ من التراث المغربي الأصيل وهي عبارة عن إطلاق البارود بشكل جماعي ومنظم، وسميت بذلك نسبة إلى البارود الذي يطلقه الفرسان من البنادق في نهاية كل مرحلة استعراضية كما يحرص الفرسان في فن التبوريدة على ارتداء الزي التقليدي الموحد الذي يتكون من "الجلابة" و"السلهام"و"العمامة" و"السروال الفضفاض" ونعلين من النوع العالي والخنجر أما السلاح التقليدي فيتمثل في البندقية المعروفة بـ "المكحلة" وتكون مرصعة بخطوط ونقوش متموجة من صناعة صناع تقليديين مهرة، وهي مناسبة أيضا لإظهار أفضل وأجمل الخيول الأصيلة و أحسن السروج ومستلزمات الفرس وتبرز المكانة الاجتماعية لهواة الفروسية وحظوتهم في القبائل التي ينتمون إليها ويحتاج فن التبوريدة إلى تدريب كبير ومستمر من أجل ترويض الجواد على طريقة دخول الميدان والعدو في انسجام تام مع باقي الخيول. و يكون لكل فرقة استعراضية مقدم وهو المسؤول عن تنظيم الفرقة عند خط البداية وإعطاء إشارة الانطلاق وإشارة الوقوف، و ينتهي العرض بإطلاق البارود من البنادق التقليدية أو " المكاحل" طلقة جماعية واحدة مدوية تختلط بزغاريد النساء الحاضرات في جو احتفالي بهيج، وبعدها يعود الفرسان إلى نقطة الانطلاق ليكرروا العملية من جديد لإستعراض مهاراتهم أمام الجمهور. أما تنقيط الفرق أو "السربات" فيتم وفق معايير تحددها لجنة التحكيم وتراعي الإنجازات التي يحققها فرسان"السربة" تحت قيادة "المقدم" والتعبير الحركي والتطابق الحركي الجماعي والسير بانضباط ووحدة حركة البنادق والطلقة الجماعية الموحدة ووحدة اللباس والسروج التي تبدعها أيادي الصانع التقليدي سربة حارث هذه السنة تبحث عن الازدواجية لقب بطولة فن التبوريدة ولقب كأس جائزة محمد السادس التي تقام من خلال المعرض الدولي للفرس بالجديدة .

matchpresse.com

matchpresse.com

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

يتم التشغيل بواسطة Blogger.