recent

"كان الغابون 2017" بين شعب فقير غير مهتم وبنيات تحتية ضعيفة الغابون...

* مباشرة من اوييم بالغابون : عادل الرحموني

باويبم شوارع خالية وحركية بطيئة ولا وجود لمظاهر احتفال، أو ملصقات تبرز احتضان المدينة لأكبر محفل كروي إفريقي ، حيث الاهتمام الأكبر يصوب نحو لقمة العيش وكيفية الوصول إليها، فالمستوى المعيشي والدخل الفردي لقاطني المدينة الصغيرة شمال الغابون، يدفع الشعب الفقير بعيدا عن كرة القدم وسحرها
يقول قائل إن الشعب الغابوني على حق عندما انتفض ضد الرئيس علي بونغو، إذ أن البلاد تحتاج سنوات طويلة من العمل على مستوى بنياتها التحتية، حتى ترتقي لمستوى يحافظ على كرامة المواطن الغابوني، بدل مجاراة الجارة غينيا الاستوائية، التي فتحت أذرعها لإفريقيا في "الكان" الماضي، بعد أن نظمت نسخة 2012 رفقة الغابون توفر الغابون على البترول، الذهب، إضافة لشريط ساحلي يمكن من استغلال خيرات البحر، يبدو أمرا غير كاف للمسؤولين لتطوير اقتصاد الدولة، التي أنفقت الملايير على بناء ملاعب من الطراز العالمي مثل "أوييم"، الذي يعتبر معلمة هندسية ورياضية وسط قرى هامشية وغابات كثيفة
حبهم لوطنهم يجمع المئات بأوييم كل أربعة أيام وراء شاشة عملاقة، نصبت وسط المدينة من أجل تقريب أبناء المدينة من منتخبهم، الذي يستقبل مباريات "الكان" بالعاصمة ليبروفيل. ابتسامة وترحاب تعلو محياهم، كلما صوبت نظرك نحو أعينهم، صغار أو كبار، تجار أو حتى سائقو الطاكسي الطيبون و"الماكرون"
وبما أن الكثير من بعض الزملاء الصحفيون يزور الغابون لأول مرة لتغطية مشاركة المنتخب المغربي بكأس إفريقيا، فإن الوسيلة المتاحة للتنقل بين أحياء أوييم وقضاء الأغراض الشخصية، إضافة للذهاب إلى الملعب الذي يبعد حوالي 18 كيلومترا، هي سيارة "الأجرة"، وهنا ظهرت "الغفلة" بعد أن اكتشفوا بعد مرور حوالي أسبوع أن الكثير من تنقلاتهم كانت بأثمنة مضاعفة بأربع أو خمس مرات غير ان العارفين بخبايا الكان كانوا يعرفون من اين تأكل الكتف حافلات صغيرة وضعتها اللجنة المحلية المنظمة كوكان وحافلة اخرى وضعها سفير المغرب رهن اشارة الوفد الاعلامي المغربي وقد تم تعيين وتكليف عادل الرحموني الكاتب العام لاتحاد الصحفيين الرياضيين المغاربة ومدير موقع ماتش بريس منسقا ومسؤولا عن الوفد الاعلامي المغربي بالغابون والذي كان يتكون من 29 صحفيا والتنسيق مع السفارة كذلك وامور اللوجيستيك والتنقلات هذا من جهة وعودة لموضوع مدينة اوييم
فاعتناق نسبة كبيرة من الغابونيين للديانة المسيحية يجعل الكثير مما هو محرم بالمغرب مباحا هنا، حتى أن عاداتهم وتقاليدهم تقلص من حجم التقارب الفكري بين الجانبين، ناهيك عن العادات الغذائية الغريبة، حيث بإمكانك أكل "نص فيه تمساح" كوجبة عادية، وأشياء أخرى قد لا تخطر على بال طول مقامنا بالغابون علمنا أخذ الحيطة والحذر من العارفين ، لكنه مكننا أيضا وبعد بحث مضن من تناول أول وجبة ساخنة بفندق يسمى "أسوك"، بعد 10 أيام من الخبز والمعلبات، بطاطس مقلية وشرائح ديك رومي وسلطة، كانت أول وجبة رسمية بأوييم توفر أكلات محلية مثل الموز المقلي ولحم القردة والتماسيح... جعل من إيجاد وجباتنا اليومية أمرا صعبا للغاية، قبل أن نكتشف أن أوييم لا تضم مغربيا واحدا مقيما، كما قيل لنا، بل إمراة أيضا تدعى حكيمة، تتوفر على مطعم وسط فندق "سان طوماس"، وهي اللحظة التي أنهت معها معاناة قرابة 20 صحافيا مغربيا بالغابون اما نحن فكرنا جليا في الامر وذهبنا الى السوق المحلي حيث وجدنا عد من الجنسيات اهمها الموريتانيين والكاميرونيين حيث يمتهن التجارة وقد قمنا بشراء كل المستلزمات الغذائية التي الفناها بالمغرب بداية من (ريشو كهربائي)  بعده موقد غاز صغير ثم معلبات السمك المغربية ولانشون والدجاج المصبر والبيض وكل انواع الخضر والفواكه بالاضافة الى المرطبات من انواع العصيرات خاصة الانناس ثم علب الشاي والسكر وكان زميلي المصور يوسف عبو مصور موقع كازا كوود بارعا في اعداد الوجبات لدرجة كل الزملاء بالفندق كانوا يشمون رائحة الطهي من غرفهم ويتلذذون باكل هذه الوجبات والحمد لله اقفلنا هذا الملف الذي ارهق كافة الزملاء الصحفيين.

matchpresse.com

matchpresse.com

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

يتم التشغيل بواسطة Blogger.